تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وأما ما أفيد من أن الاستعمال فيهما ثابت فلو لم يكن موضوعا للقدر المشترك بينهما لزم الاشتراك أو المجاز فهو غير مفيد لما مرّت الإشارة اليه في الجهة الأولى وفي تعارض الأحوال فراجع ، والاستدلال بأن فعل المندوب طاعة وكل طاعة فهو فعل المأمور به فيه ما لا يخفى من منع الكبرى لو أريد من المأمور به معناه الحقيقي
شرح
له اللفظ ( وأما ما أفيد ) دليلا على دعوى الاشتراك المعنوي ( من أن الاستعمال فيهما ) أي في الوجوب والندب ( ثابت ) قطعا ( فلو لم يكن ) الأمر ( موضوعا للقدر المشترك بينهما ) الذي هو مطلق الطلب ( لزم ) أحد امرين أما ( الاشتراك ) اللفظي فيما إذا وضع لكل واحد منهما على حدة ( أو ) الحقيقة و ( المجاز ) فلو دار الأمر بين هذه الأمور الثلاثة فالاشتراك المعنوي مقدم عليها لرجحانه عليهما كما ثبت في مبحث تعارض الأحوال ( فهو ) أي ما أفيد ( غير مفيد ) لاثبات الوضع ( لما مرت الإشارة اليه في الجهة الأولى ) من الجهات المبحوث عنها في مادة الامر ( و ) لما مرت الإشارة اليه أيضا ( في تعارض الأحوال ) في الأمر الثامن من أن هذه الوجوه كلها استحسانية لا يثبت بها الوضع وانما الملاك هو حصول الظهور من اللفظ ولم يثبت ( فراجع ) وتأمل ( و ) اما ما ذكروه أيضا من ( الاستدلال ) على دعوى الاشتراك المعنوي ( بان فعل المندوب طاعة ) بلا ريب ( وكل طاعة فهو فعل المأمور به ) والمأمور به كما يكون واجبا يكون مستحبا وحينئذ فالأمر مشترك بين الوجوب والندب بالاشتراك المعنوي ( فيه ) من الاشكال ( ما لا يخفى ) أولا ( من منع الكبرى ) وهي قوله : وكل طاعة فهو فعل المأمور به ( لو أريد من المأمور به معناه الحقيقي ) أي لا نسلم ان كل طاعة فهو فعل المأمور به لأن المأمور به
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 272 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي