بل الطلب الانشائي الذي لا يكون بهذا الحمل طلبا مطلقا بل طلبا انشائيا سواء أنشأ بصيغة أفعل أو بمادة الطلب أو بمادة الأمر أو بغيرها ولو أبيت الا عن كونه موضوعا للطلب فلا أقل من كونه منصرفا إلى الانشائي منه عند اطلاقه كما هو الحال في لفظ الطلب أيضا وذلك لكثرة الاستعمال في الطلب الانشائي كما أن الأمر في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب
شرح
الاتحاد الوجودي والتغاير المفهومي ( بل ) معنى مادة الأمر هو ( الطلب الانشائي ) الايقاعي وهو النوع الثاني ( الذي لا يكون بهذا الحمل ) اي الحمل الشائع ( طلبا مطلقا ) غير مقيد لما عرفت من أن الطلب المطلق بالحمل الشائع هو الطلب الحقيقي ( بل ) كان ( طلبا انشائيا ) متحققا بالإنشاء في مقابل الطلب الحقيقي القائم بالنفس ( سواء أنشأ بصيغة افعل ) كاضرب ( أو ) أنشأ ( بمادة الطلب ) نحو طلب ( أو ) أنشأ ( بمادة الأمر ) نحو أمر ( أو ) أنشأ ( بغيرها ) من الجمل الخبرية في مقام الانشاء والبعث أو بالإشارة والكتابة ( ولو أبيت الا عن كونه ) أي كون لفظ الأمر ( موضوعا للطلب ) الجامع بين الانشائي والحقيقي ( فلا أقل من كونه ) أي كون الامر ( منصرفا إلى الانشائي منه ) أي من الطلب ( عند اطلاقه ) أي إطلاق الامر ( كما هو الحال في لفظ الطلب أيضا ) فإنه وإن كان بحسب المعنى أعم من الحقيقي والانشائي إلا أن المنصرف اليه عند الاطلاق هو الطلب الانشائي ( وذلك لكثرة الاستعمال ) أي لكثرة استعمال لفظ الامر ( في الطلب الانشائي ) ولأجل ذلك ينصرف لفظ الطلب إلى الانشائي منه ( كما أن الأمر ) أي الشأن والحال ( في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب ) فان الإرادة وان