والمنصرف عنها عند اطلاقها هو الإرادة الحقيقية واختلافهما في ذلك الجأ بعض أصحابنا إلى الميل إلى ما ذهب اليه الأشاعرة من المغايرة بين الطلب والإرادة خلافا لقاطبة أهل الحق والمعتزلة من اتحادهما فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق في المقام وان حققناه في بعض فوائدنا إلّا أن الحوالة لما لم تكن عن المحذور خالية
شرح
كانت على ثلاثة أنواع - كما تقدم - ( و ) لكن ( المنصرف عنها عند اطلاقها هو الإرادة الحقيقية ) القائمة بالنفس ( واختلافهما ) أي اختلاف الطلب والإرادة ( في ذلك ) أي في انصراف كل منهما إلى جهة معاكسة فالطلب منصرف إلى الانشائي منه ، والإرادة منصرفة إلى الحقيقي منها وهذا هو الذي ( الجأ بعض أصحابنا ) كالمحقق الخوانساري وصاحب المحصول وصاحب هداية المسترشدين ( إلى الميل إلى ما ذهب اليه الأشاعرة من المغايرة بين الطلب والإرادة ) حقيقة ، مصداقا ومفهوما ( خلافا لقاطبة أهل الحق ) من الشيعة ( والمعتزلة من ) العامة فإنهم ذهبوا إلى ( اتحادهما ) « فائدة » لا يخفى أن العامة في الأصول على مذهبين الأشعري والمعتزلي وفي الفروع على أربعة مذاهب ، الحنفي والحنبلي والمالكي والشافعي ، وقد يقال أن أقربهم إلى الشيعة في الأصول المعتزلة وفي الفروع الشافعية .
وحيث انجرّ بنا الكلام إلى هذا المقام لبيان المختار ولدفع ما وقع عند بعضهم من الخلط والاشتباه ( فلا بأس يصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق في المقام ) من الاتحاد وعدمه ( وان ) كان هذا خارجا عن المسائل الأصولية وقد ( حققناه في بعض فوائدنا ) المطبوعة مع حواشي الفوائد ( إلّا أن الحوالة ) على ذلك الكتاب ( لما لم تكن عن المحذور خالية ) لا أقل من عدم حضور نسختها عند كل أحد