تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وأن كان المهم معرفة أحوال خصوصها كما لا يخفى ويؤيد ذلك تعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية وان كان الأولى تعريفه بأنه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن ان تقع في طريق استنباط الاحكام أو التي ينتهي إليها في مقام العمل بناء على أن مسألة حجية الظن على الحكومة
شرح
الوارد في الكتاب أو السنة ، وكذلك بقية ما تقدم من المباحث ( وان كان المهم معرفة أحوال خصوصها ) اي خصوص الأدلة الأربعة ( كما لا يخفى ) فظهر مما قدمناه أن موضوع علم الأصول ليس هو خصوص الأدلة الأربعة بل هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله .

المبحث الخامس

في تعريف علم الأصول كما أشار اليه بقوله : ( ويؤيد ذلك ) أي كون علم الأصول كليا قولهم في ( تعريف ) علم ( الأصول ) وبيان حده ( بأنه العلم بالقواعد ) الكلية ( الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية ) ووجه التأييد ان كلمة القواعد جمع محلى بالألف واللام فيفيد العموم بمعنى ان كل قاعدة لها دخل في استنباط الحكم الشرعي فهي من المسائل الأصولية سواء دوّنت أم لم تدوّن وسواء كان موضوعها أحد الأدلة الأربعة أم لم يكن ( وان كان الأولى تعريفه بأنه صناعة ) نظرية ( يعرف بها القواعد ) الكلية ( التي تقع في طريق استنباط الاحكام ) الشرعية الكلية واستخراجها عن أدلتها ( أو التي ينتهى إليها ) المجتهد الفقيه ( في مقام العمل ) عند يأسه عن الظفر بالدليل الاجتهادي ( بنام على ) أن العدول عن التعريف الأول المشهور إلى التعريف الثاني لأجل اثبات ( ان مسألة حجية الظن ) المطلق ( على الحكومة ) اى حكومة العقل لا الكشف هي من