تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الطلب يكون من مصاديق الأمر لكنه بما هو طلب مطلق أو مخصوص وكيف كان فالأمر سهل لو ثبت النقل ولا مشاحة في الاصطلاح ، وأنما المهم بيان ما هو معناه عرفا ولغة ليحمل عليه فيما إذا ورد بلا قرينة وقد استعمل في غير واحد من المعاني في الكتاب والسنة
شرح
أي بهذه الصيغة انشاء ( الطلب ) من السافل بداعي البعث دون الامتحان أو الارشاد أو التهديد أو التعجيز أو غير ذلك وحينئذ ( يكون من مصاديق الأمر ) كما هو من مصاديق الطلب والحاصل : انه لما وضع الأمر للطلب بالقول كان مصداقا للامر لأن مصداق أحد المتساويين مصداق للآخر ( لكنه ) أي لكن هذا القول المخصوص يكون من مصاديق الأمر ( بما هو ) مصداق من مصاديق ( طلب مطلق ) ان قلنا بان مفهوم الامر هو الطلب المطلق ( أو ) طلب ( مخصوص ) ان قلنا بأن مفهومه الطلب المفاد بالصيغ المخصوصة ( وكيف كان فالأمر سهل لو ثبت النقل ) عن معناه العرفي واللغوي إلى الاصطلاحي ( ولا مشاحة في الاصطلاح ) لو ثبت ووجه سهولة الأمر عدم الاهتمام بمعناه الاصطلاحي لعدم ترتب فائدة عليه ( وإنما المهم ) الذي يجب البحث عنه هو ( بيان ما هو معناه ) أي معنى الأمر ( عرفا ولغة ) لأن محط النظر هو الخطابات الشرعية الواردة على مقتضى لسان العرف كما أنبأ عنه تعالى بقوله :« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ »فاللازم أن يبين معنى الأمر في عرف الشارع ( ليحمل عليه ) أي على ذلك المعنى ( فيما إذا ورد ) الامر ( بلا قرينة ) معينة لمعنى مخصوص بعينه ليكون هو المراد ( و ) الذي وجدناه بعد التتبع انه ( قد استعمل ) لفظ الأمر ( في غير واحد من المعاني ) التي تقدم ذكر شطر منها ( في الكتاب ) الكريم ( والسنة ) النبوية المقدسة .
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 265 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي