تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
لا يمكن منه الاشتقاق فان معناه حينئذ لا يكون معنى حدثيا مع أن الاشتقاقات منه ظاهرا تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم لا بالمعنى الآخر فتدبر - ويمكن أن يكون مرادهم به هو الطلب بالقول لا نفسه تعبيرا عنه بما دل عليه نعم القول المخصوص - أي صيغة الأمر - إذا أراد العالي بها
شرح
لفظ الأمر حقيقة في القول المخصوص فيكون علما واسما خاصا به كسائر أسماء الأعيان والأشياء فيرد اشكال أنه ( لا يمكن منه الاشتقاق ) لعدم كون معناه حينئذ معنى حدثيا فلا يقال مثلا : امر بمعنى قال القول المخصوص ويأمر بمعنى يقول القول المخصوص وهكذا ( فان معناه ) أي معنى الأمر ( حينئذ ) أي حين وضعه للقول المخصوص ( لا يكون معنى حدثيا ) قابلا للاشتقاق منه ( مع أن الاشتقاقات منه ) أي من لفظ الأمر ( ظاهرا تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم لا بالمعنى الآخر ) اللغوي وهو الطلب غير المعنى المصطلح عليه ( فتدبر ) إشارة إلى أنه يمكن أن يكون لفظ الأمر معنى حدثيا قابلا للاشتقاق منه . ( ويمكن أن يكون مرادهم ) من الأمر عند تفسيرهم ( به ) اي بالقول المخصوص كما في الفصول ( هو الطلب بالقول ) المخصوص فيكون معناه الحدث المضاف إلى الصيغة الخاصة فهو مدلول الأمر ( لا نفسه ) أي نفس القول حتى يكون جامدا وانما ذكروا القول مكان الطلب بالقول ( تعبيرا عنه ) أي تعبيرا عن الطلب ( بما دل عليه ) أي على الطلب فان صيغة افعل تدل على الطلب فذكروا القول الذي يدل على الطلب وأرادوا الطلب ( نعم ) قد يطلق الأمر على نفس ( القول المخصوص اي صيغة الأمر ) كاضرب مثلا فيما ( إذا أراد ) الشخص ( العالي بها )