وبذلك ظهر ما في دعوى الفصول من كون لفظ الأمر حقيقة في المعنيين الأوّلين ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة والشيء ، هذا بحسب العرف واللغة وأما بحسب الاصطلاح فقد نقل الاتفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص ومجاز في غيره ولا يخفى أنه عليه
شرح
عندما يقال : شغله امر كذا وطرأ عليه أمر عظيم فان الشأن والحادثة يكونان من المصاديق لا أنهما مفهومان للأمر ( وبذلك ) أي بما ذكرناه من اشتباه المصداق بالمفهوم في تلك الموارد ( ظهر ) فساد ( ما في دعوى ) صاحب ( الفصول من كون لفظ الأمر حقيقة في المعنيين الأوّلين ) فقط وهما الطلب والشأن مستدلا على دعواه بالتبادر والنقل عن اللغويّين ( ولا يبعد ) بقرينة التبادر ( دعوى كونه ) أي كون لفظ الأمر ( حقيقة في ) معنيين الأول ( الطلب في الجملة ) لا الطلب مطلقا بل مقيدا بخصوصيات يأتي البحث عنها إن شاء اللّه تعالى سواء كان الطلب بالصيغة المخصوصة أو بغيرها ( و ) الثاني ( الشيء ) سواء كان من الأعيان أو الصفات والافعال وعلى هذا المعنى العام يكون كثير من المعاني المزبورة كالفعل العجيب والشأن والحادثة وغيرها من مصاديقه والحاصل : أن بقية المعاني ان دخلت تحت أحد هذين المعنيين فهو وإلّا كانت مجازا و ( هذا ) الذي ذكرناه من اختصاص الطلب بهذين المعنيين انما هو ( بحسب العرف ) الشائع ( واللغة ) كما يشهد به التبادر والاستقراء لموارد الاستعمال ( وأما بحسب الاصطلاح ) الدائر على السنة الأصوليين والفقهاء ( فقد نقل الاتفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص ) اي ان لفظ الأمر حقيقة في صيغة أفعل وما في معناها ( ومجاز في غيره ) أي في غير القول المخصوص ( ولا يخفى ) عليك ( انه عليه ) أي بناء على كون