فهو في الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة ، فإنه يقال نعم لكنه مما لا يعرض السنة بل الخبر الحاكي لها فان الثبوت التعبدي يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسنة المحكية به وهذا من عوارضه لا من عوارضها كما لا يخفى ، وبالجملة الثبوت الواقعي ليس من العوارض
شرح
المنظور فيها هو حصول التعبد بها أو عدم حصوله الذي هو غرض الأصولي والفقيه ( فهو ) أي البحث عن الثبوت التعبدي ( في الحقيقة ) بحث عن عوارض الموضوع الذي ( يكون ) البحث فيه من ( مفاد كان الناقصة ) فتكون المسألتان من مسائل علم الأصول لا من المبادئ حيث يكون عنوان المسألتين هكذا : هل السنة التعبدية - أي الخبر - يجب العمل بها ، وهل السنتان التعبديتان المتعاوضتان يجب العمل بكليهما تخييرا أو بالراجح منهما أم انهما يتساقطان ( فإنه يقال نعم ) أي الثبوت التعبدي يكون مفاد كان الناقصة حقيقة ( لكنه ) لا يستلزم كونه من المسائل الأصولية لأنه ( مما لا يعرض السنة ) ليكون البحث بحثا عن عوارضها ( بل ) مما يعرض ( الخبر الحاكي لها ) اي للسنة فتكون المسألتان أيضا خارجتين عن علم الأصول ( فان الثبوت التعبدي ) المبحوث عنه ( يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر ) فهو بعد التعبد يكون ( كالسنة المحكية به ) لا فرق بينهما من حيث وجوب العمل به الا من حيث الحاكية والمحكية ( و ) من المعلوم ان ( هذا ) أي وجوب العمل المجعول للخبر الواحد ( من عوارضه ) أي من عوارض الخبر الحاكي ( لا ) من ( عوارضها ) أي من عوارض السنة نفسها فالبحث عن هذا الوجوب لا يكون من مسائل الأصول ( كما لا يخفى ) على الخبير ( وبالجملة ) وهو حاصل ما تقدم نقول في جواب الأنصاري أنه ان كان مرادكم من الثبوت ( الثبوت الواقعي ) فهو ( ليس من العوارض ) الذاتية للسنة لأنها بحث عن ذات الموضوع