تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
إلّا بملاحظة ما هما عليه من نحو من الاتحاد مع ما هما عليه من المغايرة ولو بنحو من الاعتبار ، فانقدح بذلك فساد ما جعله في الفصول تحقيقا للمقام وفي كلامه موارد للنظر تظهر بالتأمل وامعان النظر . الرابع : لا ريب في كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجري المشتق عليه مفهوما وان اتحدا عينا وخارجا
شرح
الموضوعات ( إلّا بملاحظة ما هما عليه من نحو من الاتحاد مع ما هما عليه من المغايرة ولو بنحو من الاعتبار ) يعنى ان الحمل لا بد فيه نحو من الاتحاد بين الموضوعات والمحمولات كما يعتبر فيها المغايرة فيما بينهما ولو كانت اعتبارية . ( فانقدح بذلك ) الذي أوضحناه من بطلان ملاحظة التركيب في الحمل ( فساد ما جعله في الفصول ) من لزوم اعتبار كون الموضوع والمحمول واحدا في صحة الحمل ( تحقيقا للمقام وفي كلامه مواقع للنظر تظهر بالتأمل وامعان النظر ) أغمضنا النظر عن ذكرها حيث تعرّض لها أغلب الشّراح والمعلقين .

في بيان كيفية جري الصفات عليه تعالى

الأمر ( الرابع ) في دفع ما وقع فيه صاحب الفصول من الاشتباه في كيفية جري الصفات عليه تعالى لذلك يقول المصنف ( لا ريب ) ولا اشكال ( في كفاية مغايرة المبدأ ) للمشتق ( مع ما يجري المشتق عليه ) من الموصوف وهو الذات ( مفهوما ) كالعلم والعالم فإنهما أمران متمايزان مفهوما حيث يفهم من كل أمر منهما معنى يغاير الآخر ( وان اتحدا ) أي الموصوف وهو المشتق ومبدأ الاشتقاق ( عينا وخارجا ) بان كان المبدأ عين الموصوف وبالعكس . ولكن هذه العينية لا ترفع المغايرة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 246 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي