لأجل امتناع حمل العلم والحركة على الذات وان اعتبرا لا بشرط وغفل عن أن المراد ما ذكرنا كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة فراجع ، الثالث :
شرح
اللا بشرطية أو بشرط اللائية الطارئة وذلك ( لأجل امتناع حمل العلم والحركة على الذات ) فلا يقال : زيد علم أو حركة ( وان اعتبرا لا بشرط ) عن كل عارض وطارئ ( و ) قد ( غفل عن أن المراد ) بقولهم :
لا بشرط أو بشرط لا هو ( ما ذكرنا ) من دخالتهما في قوام المعنى لا انهما طوارئ خارجة عن ذات المعنى ( كما يظهر ) ذلك وهو دخالة الخصوصية في المعنى ( منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة ) وتقريب الظهور : أن صحة الحمل في الجنس والفصل فيقال : الناطق حيوان والحيوان ناطق ، وعدم صحته في المادة والصورة فلا يقال : النفس بدن والبدن نفس ، انما هما لجهة ذاتية لا لأمر خارج عن الذات فلا محالة تكون اللا بشرطية في الجنس والفصل وبشرط اللائية في المادة والصورة منتزعين عن مقام الذات وغير ملحوظين بالإضافة إلى أمر خارجي ويشهد بالتغاير الذاتي بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة أن الأولين من الأجزاء الذهنية والأخيرين من الأجزاء الخارجية ، والحاصل : أن الفرق بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة جوهري لا اعتباري صرف وكذا الفرق بين المشتق والمبدأ أيضا جوهري لا اعتباري ( فراجع ) ما ذكرناه مفصلا ليتبين لك الحال