تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ملاك الحمل كما أشرنا اليه هو الهوهوية والاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر كما يكون بين المشتقات والذوات ولا يعتبر معه ملاحظة التركيب بين المتغايرين واعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك واحدا
شرح
الفصول من الاشتباه فنقول أن ( ملاك الحمل ) في القضايا ( كما أشرنا اليه ) في الأمر الثاني ( هو الهوهوية ) بان يكون الموضوع نفس المحمول ( و ) ان يكون ( الاتحاد ) بينهما ( من وجه ) أعم من أن يكون هذا الاتحاد في الماهية أو في الوجود الخارجي أو الذهني لأن ذلك النحو من الاتحاد إذا عدم فيما بينهما حصل التباين التام ولا يجوز حمل أحد المتباينين على الآخر ( والمغايرة ) بينهما ( من وجه آخر ) كالمفهومي لئلا يستلزم حمل الشيء على نفسه وهذا النحو من الاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر انما اعتبر حتى تتحقق الاثنينية ( كما يكون بين المشتقات ) المحمولة ( والذوات ) الموضوعة أي كما هو الحال في المشتقات والذوات من كون ملاك الحمل الاتحاد من وجه والتغاير من وجه آخر لوضوح مغايرتهما مفهوما واتحادهما وجودا ( ولا يعتبر معه ) أي مع الملاك المزبور شيء آخر وهو ( ملاحظة التركيب بين المتغايرين ) كما ذهب اليه صاحب الفصول بان يجعل كل واحد من الموضوع والمحمول جزء مركب ( واعتبار كون مجموعهما بما هما كذلك واحدا ) اعتباريا فإنه يكفي في صحة حمل الجسم أو الناطق على الانسان في قولنا : الانسان جسم أو ناطق نحو اتحادهما في الوجود وتغايرهما في المفهوم ولا يلحظ في الانسان الذي هو موضوع القضية كونه مركبا من بدن ونفس وتنزيلهما منزلة شئ واحد وملاحظتهما من حيث المجموع حتى تلحقه بذلك الاعتبار وحدة اعتبارية فيصح حمل كل جزء من الأجزاء المأخوذة لا بشرط كالجسم مثلا أو الناطق عليه وحمل كل واحد منهما عليه بل انما