ومنه قد انقدح ما في الفصول من الالتزام بالنقل أو التجوز في ألفاظ الصفات الجارية عليه تعالى بناء على الحق من العينية لعدم المغايرة المعتبرة بالاتفاق وذلك لما عرفت من كفاية المغايرة مفهوما . ولا اتفاق على اعتبار غيرها ان لم نقل بحصول الاتفاق على عدم اعتباره كما لا يخفى ، وقد عرفت ثبوت المغايرة كذلك بين الذات ومبادئ الصفات
شرح
( ومنه ) أي مما ذكرناه من كفاية التغاير المفهومي بين المبدأ والمشتق ( قد انقدح ) وظهر فساد ( ما في الفصول من الالتزام بالنقل أو التجوز في ألفاظ الصفات الجارية عليه تعالى ) والوجه في الالتزام بالنقل أو التجوز في تلك الألفاظ بالنسبة اليه تعالى ( بناء على ) ما هو ( الحق من العينية ) وذلك ( لعدم المغايرة ) بين المبدأ وما يجري عليه المشتق فيه جلّ شأنه ( المعتبرة بالاتفاق ) في كافة المبادئ والذوات ( وذلك ) أي وانما لا يلزم النقل ولا التجوز فيها حتى في واجب الوجوب خلافا لما يدعيه صاحب الفصول ( لما عرفت ) في أول هذا الأمر ( من كفاية المغايرة ) بين الذات والمبدأ ( مفهوما ) وهذه المغايرة المفهومية حاصلة في مقام الواجب تعالى ( ولا اتفاق ) من أهل الحق ( على اعتبار غيرها ) أي غير المغايرة المفهومية إذ لا دليل على وجوب المغايرة الواقعية ( ان لم نقل بحصول الاتفاق على عدم اعتباره ) اي على عدم اعتبار غير المغايرة من حيث المفهوم ( كما لا يخفى ) على من راجع كلماتهم في الحمل ( و ) حينئذ فاطلاق الصفات عليه تعالى يكون على نحو الحقيقة من دون لزوم تجوز ولا نقل لما ( قد عرفت ) في أول هذا الأمر من ( ثبوت المغايرة كذلك ) أي مفهوما ( بين الذات ) للّه تعالى ( ومبادئ الصفات ) كالعلم والقدرة ونحوهما