تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الخامس : - انه وقع الخلاف بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة كما عرفت بين المبدأ وما يجري عليه المشتق في اعتبار
شرح

في بيان كيفية قيام المبادئ بالذات

الأمر ( الخامس ) في بيان ما وقع فيه النزاع بين الأشاعرة والمعتزلة في كيفية قيام المبادئ بالذات لصدق المشتق عليها والأقوال في ذلك أربعة الأول : اعتبار القيام بمعنى الحلول وهو المنسوب للأشعري ، الثاني عدم اعتبار القيام الحلولي مستدلين بوجوه منها اطلاق الضارب والمؤلم بالكسر على الفاعل مع قيام الضرب والايلام بالمفعول وهو المضروب والمؤلم بالفتح واطلاق الخالق والمتكلم على اللّه تعالى مع قيام مبدئهما بغيره من المخلوق والجسم ، وان الكلام مخلوق في الهواء ومنها : اطلاق الصفات الذاتية الجارية على اللّه تعالى مع كون مبادئها عين الذات فكيف يتصور القيام بذاته تعالى ، ومنها اطلاق اللّابن والتامر وغيرهما مما كان المبدأ فيه ذاتا ، الثالث : ما عن صاحب الفصول من اعتبار القيام بالمعنى الأعم من الحلول والصدور فيما لم يكن المبدأ ذاتا وعدم اعتباره فيه ولذا التزم بصدق القيام في الأمثلة الأربعة المتقدمة في الوجه الأول وهي الضارب والمؤلم والخالق والمتكلم والتزم في الصفات الذاتية بالنقل أو التجوز وصرح بعدم اعتبار القيام في اللابن وأمثاله ، الرابع : ما اختاره المصنف من اعتبار القيام بمعنى التلبس الذي يختلف باختلاف هيئات المشتق من اسمي الفاعل والمفعول وغيرهما كاختلافه باختلاف المواد - كما سيأتي - ولأجل ما ذكرناه من التفصيل أشار المصنف بقوله : ( أنه وقع الخلاف ) المزبور بين الأعلام ( بعد الاتفاق ) منهم ( على ) كفاية ( اعتبار المغايرة ) مفهوما ( كما عرفت ) في الأمر الرابع ( بين المبدأ وما يجري عليه المشتق ) من الذوات ( في اعتبار )