بل يكون لحاظ ذلك مخلا لاستلزامه المغايرة بالجزئية والكلية ومن الواضح ان ملاك الحمل لحاظ بنحو الاتحاد بين الموضوع والمحمول مع وضوح عدم لحاظ ذلك في التحديدات وسائر القضايا في طرف الموضوعات بل لا يلحظ في طرفها الا نفس معانيها كما هو الحال في طرف المحمولات ولا يكون حملها عليها
شرح
يلحظ في الانسان معناه البسيط ولا مجال للتحليلات العقلية في المقام لا في ظرف الموضوع ولا في ظرف المحمول ( بل يكون لحاظ ذلك ) التركيب ( مخلا ) بالحمل ( لاستلزامه ) اي لاستلزام التركيب الذي ادعاه صاحب الفصول ( المغايرة بالجزئية والكلية ) فكل من الموضوع والمحمول جزء وكلاهما كلي ومن البديهي عدم صحة حمل أحد جزئي المركب على الآخر فإنه لا يصح حمل الماء على اللحم وبالعكس في المركب منهما ( ومن الواضح ان ملاك الحمل لحاظ ) الطرفين ( بنحو الاتحاد بين الموضوع والمحمول ) بلا تحليل للموضوع ولا للمحمول هذا ( مع وضوح عدم لحاظ ذلك ) اي التركيب وملاحظة المجموع امرا واحدا اعتباريا كما ذكره صاحب الفصول ( في التحديدات ) أي التعريفات كمثل : الانسان حيوان ناطق ( و ) لا في ( سائر القضايا ) المستعملة فان التركيب فيها غير ملحوظ ( في طرف الموضوعات ) الواقعة في التحديدات وغيرها ( بل لا يلحظ في طرفها ) أي طرف الموضوعات ( الا نفس معانيها ) الحاصلة لها قبل التركيب فالانسان بما له من المعنى البسيط هو الموضوع في قولنا : الانسان حيوان ناطق ( كما هو الحال في طرف المحمولات ) أي لا يلحظ إلّا صرف معاني المحمولات ولا يلحظ التركيب بين المتغايرين واعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك واحدا ( ولا يكون حملها عليها ) أي حمل المحمولات على