تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أي يكون مفهوم المشتق غير آب عن الحمل ومفهوم المبدأ يكون آبيا عنه وصاحب الفصول ( ره ) حيث توهم أن مرادهم انما هو بيان التفرقة بهذين الاعتبارين بلحاظ الطوارئ والعوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك
شرح
بما هو هو وبما هي هي ( أي يكون مفهوم المشتق ) في نفسه ( غير آب عن الحمل ) فيصح حمله كما يصح عدم حمله فهو لا بشرط ( ومفهوم المبدأ يكون آبيا عنه ) فلا يصح حمله فيكون بشرط لا فيكون الاختلاف بينهما معنويا ذاتيا لا انه مجرد اعتبار فقط هذا ( و ) لكن ( صاحب الفصول ( ره ) حيث توهم أن مرادهم ) أي مراد أهل المعقول من اللا بشرطية في المشتق وبشرط اللائية في المبدأ ( انما هو بيان التفرقة ) بين المشتق ومبدئه ( بهذين الاعتبارين ) اي اعتبار شيء واحد تارة بشرط لا وأخرى لا بشرط من غير دخالة لهما في قوام ذاتي المشتق والمبدأ فالفرق بينهما انما كان ( بلحاظ الطوارئ والعوارض الخارجية ) عن المعنى الموضوع له كالزمان والمكان وغيرهما من العوارض المبحوث عنها في باب المطلق والمقيد ( مع حفظ مفهوم واحد ) كما هو الحال في المطلق والمقيد فان مفهوم الرقبة مثلا واحد ويلاحظ اللا بشرط وبشرط اللائية بالإضافة إلى الطوارئ كالايمان والكتابة وغيرهما من العوارض فيقال أن الرقية بالنسبة إلى الايمان ملحوظة لا بشرط أو بشرط لا فالجامع بين اللا بشرط وبشرط لا موجود وهو مفهوم الرقبة وحيث توهم ذلك ( أورد عليهم بعدم استقامة الفرق ) بين المشتق ومبدئه ( بذلك ) أي باعتبار