تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل بالضرورة انتهى ، ولا يذهب عليك أن صدق الايجاب بالضرورة بشرط كونه مقيدا به واقعا لا يصحح دعوى الانقلاب إلى الضرورة ، ضرورة صدق الايجاب بالضرورة بشرط المحمول في كل قضية ولو كانت ممكنة كما لا يكاد يضرّ بها صدق السلب كذلك بشرط عدم كونه مقيدا به واقعا لضرورة السلب بهذا الشرط ،
شرح
أو عدمها ليس بضروري ( لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل بالضرورة ) لأخذ المحمول في الموضوع لأن المحمول قد أخذ قيدا في الموضوع ومن لوازم هذا الأخذ صدق الضرورة دائما طبقا للغرض لأن ثبوت الكتابة لزيد المقيد بها قوة أو فعلا هو كاتب بالضرورة ( انتهى ) كلام صاحب الفصول ( ولا يذهب عليك ) ورود الاشكال فيما تنظر فيه صاحب الفصول حيث ( أن صدق الايجاب بالضرورة بشرط كونه ) اي كون الموضوع ( مقيدا به ) اي بالمحمول ( واقعا ) كقولك : « زيد العالم عالم » فهذا ( لا يصحح دعوى الانقلاب ) أي انقلاب الممكنة ( إلى الضرورة ) الذي حاوله المحقق الشريف والذي يدل على عدم صحة الانقلاب هو ( ضرورة صدق الايجاب بالضرورة بشرط المحمول في كل قضية ) مطلقا ( ولو كانت ممكنة ) إذ لا تبقى حينئذ قضية ممكنة لصيرورة جميع القضايا بشرط المحمول ضرورية ( كما لا يكاد يضربها ) أي بدعوى الانقلاب ( صدق السلب كذلك ) أي بالضرورة ( بشرط عدم كونه ) أي بشرط عدم كون الموضوع ( مقيدا به ) أي بالمحمول ( واقعا ) والأحسن في العبارة أن يقول : بشرط تقيده بالعدم » كما يقال : زيد اللاقائم ليس بقائم بالضرورة ( لضرورة السلب بهذا الشرط ) وهو شرط عدم كون الموضوع مقيدا بالمحمول كقولك : زيد العالم ليس بجاهل
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 233 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي