وهي ممكنة وذلك لأن الأوصاف قبل العلم بها اخبار كما أن الأخبار بعد العلم بها تكون أوصافا فعقد الحمل ينحل إلى القضية كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ وقضية ممكنة عند الفارابي
شرح
باعتبار الجزء الثاني من المحمول ( وهي ممكنة ) وحينئذ فلا يتم كلام صاحب الفصول بعدم الانقلاب لأن القضية الممكنة المحضة انقلبت إلى ضرورية وممكنة ( و ) الوجه في ( ذلك ) الانحلال إلى قضيتين ظاهر ( لأن الأوصاف ) من ناطق وضاحك ونحوهما ( قبل العلم بها اخبار ) لأن الخبر ما أفاد شيئا لم يكن ، فكلما اخذ وصفا في القضية فهو خبر في الحقيقة ( كما أن الأخبار بعد العلم بها تكون أوصافا ) لأن معنى الوصف ما كان الانسان مسبوقا به مثلا لو قلت : زيد قائم فقائم خبر لكونك غير عالم بقيامه ، ولو قلت زيد القائم ضارب فقائم هنا يكون وصفا ونعتا لزيد والخبر هو الضارب لكونك مسبوقا بقيامه وهكذا ( فعقد الحمل ينحل إلى القضية ) المشتملة على النسبة التامة وهي اتصاف ذات الموضوع بوصف المحمول ( كما أن عقد الوضع ) أي اتصاف ذات الموضوع بوصف الموضوع العنواني من كونه كاتبا أو قائما أو نحوهما ( ينحل إلى قضية مطلقة عامة ) أي الموجهة بجهة الفعلية كزيد الكاتب بالفعل متحرك الأصابع من غير فرق بين أن يكون في الحال أو الماضي أو المستقبل ( عند الشيخ ) ابن سينا ( وقضية ممكنة ) وهي الموجهة بجهة الامكان كزيد الكاتب بالامكان العام متحرك الأصابع فلا يلزم الفعلية بل يكفي الامكان ( عند الفارابي ) مثلا لو قلنا : « كل أبيض كاتب » فعلى رأي الشيخ أن الحكم بالكاتبية على كل من اتصف بالبياض في أحد الأزمنة الثلاثة وعلى مذهب الفارابي انه على كل ما أمكن أن يتصف بالبياض ولو لم يتصف به في زمن