وذلك لوضوح أن المناط في الجهات ومواد القضايا انما هو بملاحظة أن نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع موجهة بأي جهة منها ومع أية منها في نفسها صادقة لا بملاحظة ثبوتها له واقعا أو عدم ثبوتها له كذلك وإلّا
شرح
بالضرورة ، فضرورة السلب بشرط عدم المحمول كضرورة الايجاب بشرط المحمول ( و ) وجه ( ذلك ) يعني أن الوجه فيما ذكرناه من عدم تصحيح الانقلاب باخذ الموضوع بشرط المحمول في الموجبة وعدم المضرة في السالبة ( لوضوح أن المناط ) والاعتبار ( في الجهات ومواد القضايا ) والمراد بمادة القضية هو كيفية النسبة الواقعية والمراد بالجهة اللفظ الدال على كيفية النسبة كلفظ الضرورة أو الامكان أو الفعلية أو الدوام فالمناط في ذلك ( انما هو بملاحظة ) اخذ الموضوع لا بشرط وتصور ( ان نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع ) في القضية المفروضة ( موجهة بأي جهة منها ) اي من الجهات السابقة في نفس الأمر ( ومع أية ) جهة ( منها في نفسها ) بما هي في الواقع من دون لحاظ كون الموضوع مشروطا بالمحمول وجودا أو عدما تكون تلك القضية ( صادقة ) فهذا هو المناط ( لا ) أن المناط في الجهات ( بملاحظة ) اخذ الموضوع بشرط شيء في الموجبة أي بشرط ( ثبوتها ) أي ثبوت المحمولات ( له ) اي للموضوع ( واقعا أو ) بملاحظة أخذ الموضوع بشرط لا في السالبة اي بشرط ( عدم ثبوتها له كذلك ) أي واقعا .
والحاصل : ان المناط في جهة القضية من كونها بالضرورة أو الامكان أو غيرهما هو لحاظ نسبة المحمول إلى نفس الموضوع بدون تقيده بالمحمول أي لا بملاحظة شرط الثبوت ولا شرط عدمه ، لا لحاظ نسبة المحمول إلى الموضوع بشرط المحمول ( والّا ) بان لوحظ شرط الثبوت أو العدم