تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
عدم نهوض ما افاده بابطال الوجه الأول كما زعمه ( قده ) فان لحوق مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما انما يكون ضروريا مع اطلاقهما لا مطلقا ولو مع التقييد إلّا بشرط تقييد المصاديق به أيضا وقد عرفت حال الشرط
شرح
والضرورة بشرط المحمول وان الضرورة بشرط المحمول ليست ضرورة أصلا في جهات القضايا بما هي قضايا وأن المدعى هو الانقلاب من غير لحاظ المحمول في الموضوع وجودا أو عدما ( عدم نهوض ما افاده ) صاحب الفصول من جعل الضرورة بشرط المحمول ( بابطال الوجه الأول ) وهو أخذ مفهوم الشيء أو الذات في مفهوم المشتق ( كما زعمه ( قده ) ) بأن اخذ مفهوم الشيء في معنى المشتق يستلزم انقلاب الممكنة إلى الضرورية إذ كما أن ثبوت مصداق الذات للموضوع ضروري كذلك ثبوت مفهوم الشيء له ضروري وبما ذكرناه يظهر بطلان ما زعمه ( فان لحوق مفهوم الشيء و ) مفهوم ( الذات لمصاديقهما ) الخارجية عندما يقال : الانسان ناطق أو ضاحك مثلا فان مفهوم الشيء المستفاد من لفظ الناطق والضاحك المدعى انحلاله إلى شيء له النطق أو الضحك ( انما يكون ) لحوقه للانسان بقولنا الانسان شيء لحوقا ( ضروريا مع اطلاقهما ) اي مع اطلاق شئ أو الذات حينما يقال الانسان شيء والانسان ذات بالضرورة ( لا مطلقا ) وفي جميع الأحوال ( ولو مع التقييد ) أي مع تقييد الشيء أو الذات بقولنا : شيء له الضحك ، أو ذات لها الضحك فان الشيئية المقيدة بالضحك وهكذا الذات المقيدة به ليس لحوقها للانسان ضروريا قطعا بل امكانيا لمكان القيد المزبور ( إلّا بشرط تقييد المصاديق ) اي افراد الموضوع ( به ) أي بالقيد ( أيضا ) بان يقال : الانسان الضاحك شيء له الضحك ، أو الذات لها الضحك بالضرورة فيتحقق حينئذ الضرورة بشرط المحمول ( وقد عرفت حال الشرط ) وان اخذه في الموضوع مما يصيّر كافة القضايا ضرورية وان