تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فتأمل . لكنه قدس سرّه تنظر فيما أفاده بقوله : وفيه نظر لأن الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا ان كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة والّا صدق السلب بالضرورة مثلا : لا يصدق زيد كاتب بالضرورة
شرح
أصلا فعلى مذهبه يتناول الحكم الزنجيين بخلافه على مذهب الشيخ ، وحينئذ فالقضية الواحدة المركبة من الموضوع والمحمول تنحل إلى قضايا أربع مثلا قضية الانسان ضاحك . يكون بعد الانحلال « الذات الثابت لها الانسانية بالفعل » أي في أحد الأزمنة أو بالإمكان وهي قضية عقد الوضع ، و « الذات الثابت لها الضحك » التي هي مفاد تحليل عقد الحمل والقضية الأصلية باعتبار الجزء الأول من عقد الحمل قضية ضرورية ، وباعتبار الجزء الثاني منه قضية ممكنة ( فتأمل ) في المقام ( لكنه ) أي صاحب الفصول ( قدس سره تنظّر فيما افاده ) في رد الوجه الثاني من كون تقييد المحمول بقيد امكاني مانعا عن انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية ( بقوله : وفيه نظر لأن الذات المأخوذة ) في عقد الحمل ( مقيدة بالوصف ) الذي يكون ( قوة ) كالكتابة بالقوة ( أو فعلا ) كالكتابة بالفعل ( ان كانت مقيدة به ) اي بالوصف ( واقعا ) وفي نفس الأمر بأن اخذ بشرط المحمول لأن تقييد الذات بالوصف صيرورة القضية بشرط المحمول ( صدق الايجاب بالضرورة ) فيصح الانقلاب الذي ذكره الشريف ( وإلّا ) أي بان لم تكن الذات مقيدة بالوصف واقعا بمعنى انه ليس قيدا لها في الواقع بل مقيدة بعدم الوصف ( صدق السلب بالضرورة ) فالانقلاب حاصل على كلا الفرضين ( مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة ) لعدم اخذ المحمول في الموضوع لأن جهة الكتابة للانسان بما هو الامكان لا الضرورة كما يقال : ليس بكاتب بالضرورة ، لأن ثبوت الكتابة لزيد