كانت الجهة منحصرة بالضرورة ، ضرورة صيرورة الايجاب أو السلب بلحاظ الثبوت وعدمه واقعا ضروريا ويكون من باب الضرورة بشرط المحمول . وبالجملة : الدعوى هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة فيما ليست مادته واقعا في نفسه وبلا شرط غير الامكان وقد انقدح بذلك
شرح
في لفظ القضية في فرض الناطق بها ( كانت الجهة ) في جميع القضايا ( منحصرة بالضرورة ) ايجابا أو سلبا ( ضرورة صيرورة الايجاب أو السلب ) في كل قضية موجبة أو سالبة ( بلحاظ الثبوت ) أي ثبوت المحمول في الموجبة ( وعدمه واقعا ) أي بلحاظ عدم ثبوت المحمول في السالبة واقعا المفروض بلسان المتكلم ( ضروريا ) خبر صيرورة - أي صار - لكن كون القضية ضرورية بهذا اللحاظ خارج عن محل الكلام ( و ) البحث لأنه ( يكون ) حينئذ ( من باب الضرورة بشرط المحمول ) والحال أن المناط في القضايا - كما عرفت - انما هو بلحاظ اسناد المحمول إلى الموضوع الملحوظ بنفسه وبما هو هو وعلى ذلك يدور أمر الصدق والكذب ( وبالجملة الدعوى ) أي دعوى المحقق الشريف على تقدير تركب المشتق انما ( هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة ) أي إلى الضرورة إذا اخذ في المشتق مصداق الذات ( فيما ) أي في قضية ( ليست مادته واقعا في نفسه وبلا شرط ) محمول ( غير الامكان ) كمثل : زيد كاتب وكان تأييد صاحب الفصول هو انقلاب مادة الامكان إلى الضرورة فيما إذا أخذ الموضوع بشرط المحمول وبينهما شاسع بعيد ، وحينئذ فلا وجه لما ذكره ( قده ) فيما تنظر به بعد وجود الفرق بين الضرورة الذاتية وبين الضرورة بشرط المحمول كما لا يخفى .
( وقد انقدح بذلك ) اى بما افاده المصنف من الفرق بين الضرورة الذاتية