تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بان المحمول ليس مصداق الشيء والذات مطلقا بل مقيدا بالوصف وليس ثبوته للموضوع حينئذ بالضرورة لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريا انتهى ، ويمكن أن يقال إن عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب فان المحمول ان كان ذات المقيد وكان القيد خارجا وان كان التقييد داخلا
شرح
( بان المحمول ) في القضية الممكنة في قولنا : الانسان ضاحك بالامكان ( ليس مصداق الشيء والذات مطلقا ) اي بلا قيد حتى يلزم الانقلاب المزبور فتصير القضية : الانسان انسان فتكون ضرورية لا ممكنة ( بل ) المحمول مصداق الشيء ولكن ( مقيدا بالوصف ) كالضاحكية في المثال السابق فيكون المعنى : الانسان انسان له الضحك ( وليس ثبوته ) أي ثبوت المحمول مقيدا بالوصف الامكاني ( للموضوع حينئذ ) أي حين تقيده بالوصف ( بالضرورة ) وان كان ثبوت أصل الذات له ضروريا وذلك ( لجواز ان لا يكون ثبوت القيد ضروريا ) للموضوع ( انتهى ) كلام صاحب الفصول وبالنتيجة : أن ثبوت الانسان مقيدا بالوصف وهو الضحك ليس ضروريا للانسان بما هو قطعا فلا وقع لاشكال المحقق الشريف . هذا ( و ) لكن ( يمكن أن يقال ) في رد كلام صاحب الفصول منتصرا للسيد الشريف ( أن عدم كون ثبوت القيد ) للذات ( ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب ) من الامكان إلى الضرورة بل يلزم الانقلاب حتّى لو لم يكن القيد ضروريا ( فان المحمول ) الذي هو المشتق بناء على التركيب واخذ المصداق في معنى المشتق فيكون من قبيل حمل المقيد وحينئذ فهذا المحمول لا يخلو من أحد فرضين وفي كليهما يلزم الانقلاب لا محالة لأن المحمول على الفرض الأول ( ان كان ذات المقيد وكان ) نفس ( القيد خارجا ) عنه ( وان كان التقييد ) به ( داخلا ) فيه