لا فصلا مقوما للانسان إلّا أنه بعد تقييده بالنطق واتصافه به كان من اظهر خواصه وبالجملة : لا يلزم من اخذ مفهوم الشيء في معنى المشتق الا دخول العرض في الخاصة التي هي من العرضي لا في الفصل الحقيقي الذي هو من الذاتي فتدبر جيدا ، ثم قال إنه يمكن ان يختار الوجه الثاني أيضا ويجاب
شرح
وغيره من جميع الأشياء الخارجية ( لا فصلا مقوما للانسان إلّا أنه ) أي مفهوم الشيء ( بعد تقييده بالنطق ) الظاهري أو الباطني وهو المدركات الكلية كما عرف الفصل بكل منهما ( و ) فرض ( اتصافه به ) بأن يقال شيء له النطق ( كان ) هذا المفهوم ( من اظهر خواصه ) أي خواص الانسان ومن أقربها اليه ( وبالجملة ) نقول في مقام الجواب عن الشق الأول من اشكال المحقق الشريف بأنه ( لا يلزم ) محذور ( من اخذ مفهوم الشيء في معنى المشتق ) الذي اعتبروه فصلا ( الا دخول العرض ) العام ( في الخاصة التي ) هي ليست من الذاتي المستلزم للمحذور بل انما ( هي من العرضي ) والمراد بالعرضي هو المشتق مقابل العرض الذي هو مبدأ الاشتقاق - كما تقدم - وهذا ( لا ) يستلزم دخول العرض العام ( في الفصل الحقيقي ) كما هو مفروض كلام المحقق الشريف ( الذي هو من الذاتي ) وعلى هذا فلا محذور في البين ولا يرد الاشكال المتقدم في المقام ( فتدبر جيدا ) لكي يتضح لك الفرق بين ما ذكرناه وما قاله صاحب الفصول حتى لا تقع في الخطأ ( ثم ) أن صاحب الفصول لما فرغ من الجواب عن الشق الأول من الاشكال شرع في الجواب عن الشق الثاني حيث ( قال إنه يمكن أن يختار الوجه الثاني ) وهو أخذ ما صدق عليه الشيء في مفهوم الناطق مثلا ( أيضا ) أي كما اختار الشق الأول وهو مفهوم الشيء ودفع اشكاله ( ويجاب ) عن اشكال لزم انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية