واضح لو كان المراد بالسنة منها هو نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره كما هو المصطلح فيها لوضوح عدم البحث في كثير مباحثها المهمة كعمدة مباحث التعادل والتراجيح بل ومسألة حجية الخبر الواحد لا عنها ولا عن سائر الأدلة ورجوع البحث فيهما
شرح
الأصول المهمة من عوارض الأدلة الأربعة ( واضح لو كان المراد بالسنة منها ) أي السنة التي هي أحد الأدلة الأربعة المجعولة موضوعا للأصول ( هو نفس قول المعصوم ) عليه السلام ( أو فعله أو تقريره ) المستكشف عن عدم ردعه ، وكلمة أو : للتقسيم كقولهم : الكلمة اسم أو فعل أو حرف لا للترديد ( كما هو المصطلح فيها ) اي في السنة يعني أن اصطلاح الفقهاء قد جرى على تسمية الثلاثة بالسنة ، وانما لزم خروج بعض المسائل عن علم الأصول بناء على هذا الاصطلاح ( لوضوح عدم البحث في كثير من مباحثها المهمة ) أي المباحث التي تعد من مباحث السنة ( كعمدة مباحث التعادل والتراجيح ) لأن تلك المباحث لا تلحق بمباحث السنة ولا تلحق بمباحث الكتاب والاجماع والعقل ، لأن البحث فيها عن تعارض الخبرين أو ترجيح أحدهما على الآخر والمراد بالخبرين الحاكيين للسنة لا نفس السنة نعم بعض مباحثه يكون من مباحث الكتاب والسنة كمثل تعارض الآيتين أو السنتين دون الحاكي لهما ( بل و ) يخرج أيضا ( مسألة حجية خبر الواحد ) عن علم الأصول لأنه ( لا ) يكون بحثا ( عنها ) اي عن السنة بل البحث عن حاكيها ( ولا عن سائر الأدلة ) حيث إن البحث عن حكم معارضة الخبرين وعن حجية قول الثقة لا يكون بحثا عن أحوال السنة ( و ) ما وجّه به تأييدا للقول الأول وهو المشهور من ( رجوع للبحث فيهما ) أي في مباحث التعادل والتراجيح ، وحجية خبر الواحد .