تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم كما حقق في محله ولذا ربما يجعل لا زمان مكانه إذا كانا متساويي النسبة اليه كالحساس والمتحرك بالإرادة في الحيوان ، وعليه فلا بأس بأخذ مفهوم الشيء في مثل الناطق فإنه وان كان عرضا عاما
شرح
( يوضع مكانه ) اي مكان الفصل الحقيقي ( إذا لم يعلم نفسه ) اي نفس الفصل الواقعي لتعذره ( بل لا يكاد يعلم ) الفصل الحقيقي ؟ ؟ ؟ سوى علّام الغيوب ( كما حقق في محله ) فان الإحاطة بحقائق الأشياء على ما هي عليها انما تختص بخالقها أو بمن عمّه اللّه تعالى وأما سائر البشر فلم يؤتوا من العلم الا قليلا ، وذلك باعتبار اللوازم والملزومات والآثار ونحوها ، وبالجملة : ان ما يذكر في المنطق من الفصول ليس فصلا حقيقيا وانما هو في الحقيقة لازم الفصل ( ولذا ) اي ولأجل أن الأمور التي أدعي كونها فصولا ليست بفصول حقيقية ( ربما يجعل لا زمان ) لفصل واحد ( مكانه ) اي مكان الفصل الحقيقي ( إذا كانا ) اي اللازمان ( متساويي النسبة اليه ) اي إلى الفصل الحقيقي بحسب الصدق بحيث كما صدق أحدهما صدق لآخر بان لا يكون أحدهما في طول الآخر بل في عرضه ( كالحساس والمتحرك بالإرادة في ) تعريف ( الحيوان ) حيث عرفوه : بأنه جسم نامي متحرك بالإرادة ، فلو كانت تلك المفاهيم فصولا حقيقية لزم أن يكون لماهية واحدة فصلان قريبان في مرتبة واحدة وقد حقق في محله بطلانه بخلاف اللازم فإنه يمكن أن يكون لملزوم واحد لوازم متعددة . ( وعليه ) اي على ما ذكرناه من كون الناطق وأمثاله ليست فصولا حقيقية ( فلا بأس باخذ مفهوم الشيء في مثل الناطق ) إذ لا يلزم منه محذور أبدا ( فإنه ) اي مفهوم الشئ ( وان كان عرضا عاما ) للانسان