تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات وذلك لا يوجب وضعه لغة كذلك ، وفيه : أنه من المقطوع أن مثل الناطق قد اعتبر فصلا بلا تصرف في معناه أصلا بل بماله من المعنى كما لا يخفى والتحقيق أن يقال : أن مثل الناطق ليس بفصل حقيقي بل لازم ما هو الفصل واظهر خواصه وانما يكون فصلا مشهوريا منطقيا
شرح
( حيث اعتبروه ) اي اعتبروا الناطق ( مجردا عن مفهوم الذات ) والشيء ( وذلك ) الاعتبار المنطقي ( لا يوجب ) أن يكون ( وضعه لغة كذلك ) أي مجردا عن ذلك المفهوم لعدم المنافاة بين أخذ مفهوم الشيء فيه بحسب اللغة وتجريده عنه بحسب اصطلاح المنطقيين ، وبالنتيجة ان معنى الناطق وغيره من الفصول المشتقة عند المنطقيين غير معناه عند اللغويين فان المنطقيين يعتبرون الناطق مجردا واللغويين يعتبرونه مركبا ومحل البحث في مفهوم المشتق انما هو يجب اللغة لا بحسب الاصطلاح فيندفع الاشكال ( وفيه ) اي فيما أورده صاحب الفصول على المحقق الشريف نظر حيث ( أنه من المقطوع ) به ( أن مثل الناطق ) وغيره مما يسمى فصلا ( قد اعتبر ) في عرف المنطقيين ( فصلا بلا تصرف في معناه ) اي معناه اللغوي ( أصلا بل ) جعل فصلا ( بماله من المعنى ) اللغوي الموضوع له وحينئذ لا اختلاف بين المعنى المنطقي واللغوي وإذا تطابق اللغويون والمنطقيّون في مدلول الفصل وانه مركب يتأتي اشكال المحقق الشريف ( كما لا يخفى ) هذا ( و ) لكن ( التحقيق ) في الجواب ( أن يقال ) في الرد على الشريف ( ان مثل الناطق ليس بفصل حقيقي ) للانسان بحيث يكون قوام النوع به ( بل ) هو ( لازم ما هو الفصل ) حقيقة ( واظهر خواصه ) ويكون بالنسبة إلى الانسان من الأعراض الخاصة ( وانما يكون ) الناطق ( فصلا مشهوريا منطقيا ) اصطلاحيا