تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بقي أمور الأول : أن مفهوم المشتق كما حققه المحقق الشريف في بعض حواشيه بسيط منتزع عن الذات باعتبار تلبسها بالمبدأ واتصافها به غير مركب وقد أفاد في وجه ذلك أن مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا وإلا لكان العرض العام داخلا في الفصل
شرح

في مفهوم المشتق

هل هو بسيط أو مركب ولذا يقول المصنف ( بقي ) في المقام ( أمور ) ستة مما ينبغي التنبيه عليها الأمر ( الأول أن مفهوم المشتق ) كمثل ضارب وقائم وقاعد ونحوها ( على ما حققه المحقق ) السيد ( الشريف في بعض حواشيه ) على شرح المطالع ( بسيط منتزع عن الذات باعتبار تلبسها ) اي تلبس الذات ( بالمبدأ ) وهو المشتق ( وانصافها به ) بلا فرق بين أن يكون المبدأ ذاتيا كالنطق أو عرضيا كالضحك والقيام والقعود ونحوها - كما سيأتي التنبيه على معنى البساطة - وانه ( غير مركب ) من الذات والمبدأ الذين هما منشأ الانتزاع ( وقد أفاد ) المحقق الشريف ( في وجه ذلك ) اي في وجه بساطة المشتق ( ان ) المشتق لو قلنا بأنه مركب فأحد جزئيه المبدأ . والجزء الآخر لا يخلو اما أن يكون مفهوم الشيء أو مصداقه وكلاهما غير صحيح وإذا بطل اللازم بطل الملزوم أما وجه بطلان اخذ ( مفهوم الشيء ) في معنى المشتق فلأنه ( لا ) يمكن أن ( يعتبر في مفهوم الناطق مثلا ) وهو المشتق المفروض فصلا وكذا غيره من سائر الفصول ( وإلّا ) أي لو كان مفهوم الشيء معتبرا في مفهوم الناطق ( لكان العرض العام ) وهو مفهوم الشيء ( داخلا في الفصل ) الذي هو الناطق وهو بديهي البطلان لأن الفصل مقوم للنوع