هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 222
الاستعمال لا بلحاظ حال التلبس ، ومنه قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به باختيار عدم الاشتراط في الأول بآية حدّ السارق والسارقة والزاني والزانية ، وذلك حيث ظهر أنه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس يكون ( الاستعمال ) للمشتق بلحاظ حال الانقضاء ( لا بلحاظ حال التلبس ) حتى يكون الاستعمال مجازا بل كان الاستعمال بلحاظ حال التلبس على نحو الحقيقة من غير محذور وبذلك كله ظهر بطلان مقالة من ذهب إلى أن المشتق حقيقة في الأعم . في أدلة القائل بالتفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به كما يقول المصنف : ( ومنه ) اي مما ذكرناه في رد الاستدلال الثالث للقائل بالأعم ( قد انقدح ) وظهر ضعف ( ما في الاستدلال على التفصيل بين ) وقوع المشتق ( المحكوم عليه ) فيكون حقيقة في الأعم ( و ) بين وقوعه ( المحكوم به ) فيكون حقيقة في خصوص المتلبس كما هو المحكي عن الغزالي والاشنوي ( باختيار عدم الاشتراط ) بالتلبس بالحال ( في الأول ) أي في المحكوم عليه وأنه للأعم واستدلوا ( بآية حدّ السارق والسارقة و ) آية حدّ ( الزاني والزانية ) ووجه الاستدلال هو أن المشتق في الآيتين قد استعمل في المعنى الأعم حيث أن السرقة والزنا مما يترتب عليهما الأثر وهو حكم الحد ولو بعد انقضاء المبدأ عنهما وهو الفراغ من فعل السرقة وفعل الزنا كما هو واضح - ( وذلك ) وهو وجه القداح ما في الاستدلال ( حيث ظهر أنه ) قد يكون المبدأ بمجرد صدوره علّة لترتب الحكم ويجري العنوان على مورده بلحاظ حال التلبس وحينئذ ( لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس )