تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لا بقرينة المقام مجازا فلا بد أن يكون للأعم وإلّا لما تم ، قلت : لو سلم لم يكن يستلزم جري المشتق على النحو الثاني كونه مجازا بل يكون حقيقة لو كان بلحاظ حال التلبس كما عرفت فيكون معنى الآية واللّه العالم : من كان ظالما ولو آنا في الزمان السابق لا ينال عهدي أبدا ، ومن الواضح ان إرادة هذا المعنى لا تستلزم
شرح
القاضي بكون المتصدي للخلافة حين تصديه ظالما حقيقة ( لا ) بماله من المعنى ( بقرينة المقام ) وهو مقام بيان جلالة قدر الإمامة ليكون استعمال المشتق ( مجازا ) وبالعناية وعلى هذا ( فلا بد أن يكون ) العنوان وهو المشتق موضوعا ( للأعم وإلّا لما تم ) استدلال الإمام عليه السلام بالآية الكريمة . ( قلت ) ويندفع الاشكال من وجهين الأول : أنا لا نسلم استدلال الإمام عليه السلام على الظهور الوضعي لكفاية الظهور العرفي الذي هو حجة عند العقلاء ولو كان بمعونة القرينة - كما في المقام - الثاني : أنه ( لو سلم ) كون الاستدلال مبتنيا على الظهور الوضعي لكنه ( لم يكن يستلزم جري المشتق على النحو الثاني ) وهو علّية المبدأ للحكم مستمرا وان انقضى عنه المبدأ فيكفي فيه التلبس ولو آناً ما ( كونه ) اي كون المشتق وهو عنوان ظالم مستعملا ( مجازا بل يكون حقيقة لو كان ) الجري ( بلحاظ حال التلبس كما عرفت ) مكررا من صحة استعمال المشتق في حال الانقضاء حقيقة بلحاظ حال التلبس ( فيكون معنى الآية ) الكريمة ( واللّه العالم ) بالمراد ( من كان ظالما ولو آناً ) ما ( في الزمان السابق لا ينال عهدي ابدا ) بحيث يصدق عليه الظالم بالحمل الشائع ولو بعد انقضاء ظلمه ( و ) لا يخفى انه ( من الواضح أن إرادة هذا المعنى لا تستلزم ) أن