تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فان الآية الشريفة في مقام بيان جلالة قدر الإمامة والخلافة وعظم خطرها ورفعة محلها وان لها خصوصية من بين المناصب الإلهية ومن المعلوم ان المناسب لذلك هو أن لا يكون المتقمّص بها متلبسا بالظلم أصلا كما لا يخفى ان قلت : نعم ولكن الظاهر أن الإمام عليه السلام أنما استدل بما هو قضية ظاهر العنوان وضعا
شرح
نهوض القرينة على النحو الثاني قوله : ( فان الآية الشريفة في مقام بيان جلالة قدر الإمامة ) العامة ( والخلافة ) الإلهية ( وعظم خطرها ورفعة محلها ) ومنزلتها ( وان لها خصوصية ) ومزية ( من بين المناصب الإلهية ) فضلا عن المناصب الاجتماعية العقلائية ( ومن المعلوم ) بالضرورة ( ان المناسب لذلك ) المقام من المنصب الخطير باعتبار مناسبة الحكم للموضوع ( هو أن لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم أصلا ) ولو في آن من الآنات بمعنى أن يكون طاهرا من تلوث المعصية في جميع آنات عمره ، وهذه القرينة من القرائن المعتبرة ( كما لا يخفى ) وبالنتيجة أن استدلال مدعي الوضع لخصوص حال التلبس بالآية الشريفة اظهر وأحق من الاستدلال بها للأعمى قال الشاعر العربي :وقد كفانا حجة في الرّد * نص الكتاب لا ينال عهدي( ان قلت نعم ) المناسب للمقام نظرا إلى تلك القرينة هو ما ذكرت ( ولكن ) هذا الحمل يستلزم المجازية لأنه بناء على كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس فلو اطلق الظالم وأريد منه المقضي عنه المبدأ يكون مجازا ولكن ( الظاهر أن الإمام عليه السلام ) تبعا للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ( انما استدل ) بظاهر الآية المباركة ( بما هو قضية ) أي مقتضي ( ظاهر العنوان وضعا ) أي بما للعنوان من الظهور الوضعي
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 220 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي