فلا بدّ أن يكون للأعم ليكون حين التصدي حقيقة من الظالمين ولو انقضى عنهم التلبس بالظلم وأما إذا كان على النحو الثاني فلا كما يخفى ولا قرينة على أنه على النحو الأول لو لم نقل بنهوضها على النحو الثاني
شرح
للخلافة ( فلا بدّ ان يكون ) المشتق ( للأعم ليكون ) أولئك المتصدون ( حين التصدي حقيقة من الظالمين ) ومن مصاديقهم الواقعيين ( ولو انقضى عنهم التلبس بالظلم ) والشرك في مرحلة الظاهر . ( واما إذا كان ) اخذ العنوان في الآية الشريفة ( على النحو الثاني ) وهو القسم الثاني وهو كون المبدأ بوجوده آناً ما علة لتشريع الحكم مستمرا وهو المعبر عنه بالعلة المحدثة المبقية كمثل عنوان السارق والزاني ، وكمثل الماء المتغير بالنجاسة وأمثال ذلك ( فلا ) يتم الاستدلال بالآية الشريفة لاثبات وضع المشتق للأعم ( كما لا يخفى ) لعدم توقف استدلال الإمام عليه السلام بها على عدم لياقة هؤلاء للخلافة - على وضعه للأعم - إذ المفروض كون المبدأ وهو الظلم بمجرد حدوثه آناً ما - علة لعدم لياقتهم لهذا المنصب العظيم إلى الأبد - ومن المعلوم تسليم الخصم تلبسهم بالظلم قبل الاسلام والحاصل :
أن الاستدلال بالآية المباركة على عدم صلاحيتهم للخلافة لا يتوقف على وضع المشتق للأعم بل يتم ذلك ولو على القول بوضعه لخصوص المتلبس بالمبدأ ( و ) لا قرينة على اخذ العنوان بإحدى الكيفيتين فمع احتمال العنوان لكل واحدة منهما لا مجال للاستدلال المذكور على وضع المشتق للأعم لمحذور الاجمال كما ( لا قرينة على أنه على النحو الأول ) من هذين النحوين وهو القسم الثالث وهو الذي يدور الحكم فيه على العنوان حدوثا وبقاء ( لو لم نقل بنهوضها ) اي نهوض القرينة ( على النحو الثاني ) من هذين القسمين وهو كون وجود المبدأ آناً ما علّة محدثة ومبقية وتقريب