ثالثها : أن يكون لذلك مع عدم الكفاية بل كان الحكم دائرا مدار صحة الجري عليه واتصافه به حدوثا وبقاء - إذا عرفت هذا فنقول : أن الاستدلال بهذا الوجه انما يتم لو كان اخذ العنوان في الآية الشريفة على النحو الأخير ضرورة أنه لو لم يكن المشتق للأعم لما تم بعد عدم التلبس بالمبدأ ظاهرا حين التصدي
شرح
( ثالثها ) أي ثالث الاقسام ( أن يكون ) العنوان المأخوذ في الموضوع ( لذلك ) أي للإشارة إلى علّية المبدأ للحكم ( مع عدم الكفاية ) اي عدم كفاية مجرد صحة جري المشتق عليه ولو فيما مضى ( بل كان الحكم دائرا مدار صحة الجري عليه ) اي جري العنوان على الموضوع ( واتصافه به ) اي اتصاف الموضوع بالعنوان ( حدوثا وبقاء ) فلا يكفى مجرد الحدوث لأن بقاء الحكم منوط ببقاء العنوان وفعليته نحو « صلّ خلف العادل » فجواز الصلاة خلفه منوط بعدالته حدوثا وبقاء ولا تكفي العدالة آناً ما وإلّا لجازت الصلاة خلفه دائما ولو ذهبت العدالة وهذا خلاف منطوق الخبر ( إذا عرفت هذا ) الذي قدمناه ( فنقول أن الاستدلال ) للأعم ( بهذا الوجه ) الثالث وهو الآية الشريفة ( انما يتم لو كان اخذ العنوان ) وهو الظالم ( في ) موضوع ( الآية الشريفة ) مبتنيا ( على النحو الأخير ) وهو القسم الثالث الذي يدور الحكم فيه على العنوان حدوثا وبقاء بمعنى أن الظلم لا بد من استمراره إلى حين التصدي حتى يمنع منه ولا يكفي في ردعه كونه ظلما ولو فيما مضى ( ضرورة أنه لو لم يكن المشتق ) موضوعا ( للأعم لما تم ) الاستدلال بالآية ( بعد ) فرض اظهارهم لكلمة الشهادة وكونهم محكومين بالاسلام و ( عدم التلبس بالمبدأ ) وهو الظلم المراد به الشرك ( ظاهرا حين التصدي )