هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 213
حجة القول بعدم الاشتراط وجوه الأول : التبادر وقد عرفت أن المتبادر هو خصوص حال التلبس الثاني : عدم صحة السلب في مضروب ومقتول عمن انقضى عنه المبدأ ، وفيه أن عدم صحته في مثلهما انما هو لأجل أنه أريد من المبدأ معنى يكون التلبس به باقيا في الحال ولو مجازا في بيان أدلة القائل بالأعم ( حجة القول بعدم الاشتراط ) بحال التلبس وكون المشتق حقيقة في الأعم منه ومن المنقضى عنه المبدأ ( وجوه ) ثلاثة الوجه ( الأول التبادر ) للأعم من المتلبس والمنقضى عنه هذا ( و ) لكن ( قد عرفت ) خلافه و ( ان المتبادر هو خصوص حال التلبس ) كما مر سابقا - الوجه ( الثاني عدم صحة السلب في ) مثل ( مضروب ومقتول ) وغيرهما بما لها من المعنى المرتكز في الذهن ( عمن انقضى عنه المبدأ ) فيصح أن يقال : زيد مضروب أو مقتول بدون رعاية علاقة وهو علامة الحقيقة وانه موضوع للأعم ( وفيه أن عدم صحته ) أي عدم صحة السلب ( في مثلهما ) ليس لأجل أن المشتق موضوع للأعم بل ( انما هو لأجل أنه أريد من المبدأ ) وهو الضرب والقتل ( معنى ) متّسع مما ( يكون التلبس به باقيا ) ما دامت الذات موجودة فصدق المشتق ( في الحال ) من جهة بقاء المبدأ ( ولو مجازا ) بسبب التصرف العقلي في معنى المبدأ وهو المادة لا الهيئة فيراد من القتل في المقتول هو زهوق الروح الذي هو بمنزلة الملكة في البقاء ويراد من الضرب في المضروب وقوعه على شخص لا تأثيره حين صدوره وهذان المعنيان في المضروب والمقتول وان كانا مجازيين لكنهما لا يوجبان المجاز في الهيئة بل المجاز في المادة ومن المعلوم أن المبدأ