لما عرفت من وضوح صحته مع عدم التلبس أيضا وان كان معه أوضح ومما ذكرنا ظهر حال كثير من التفاصيل فلا نطيل بذكرها على التفصيل
شرح
المشتق حقيقة في الأعم ان لم تتصف الذات بعد انقضاء المبدأ عنها بضد ذلك المبدأ كعروض القيام لها بعد مضي القعود عنها وإلا فيكون حقيقة في خصوص حال التلبس ومجازا فيما بعد الانقضاء - وهذا التفصيل كسابقه أيضا غير صحيح ( لما عرفت ) سابقا ( من وضوح صحته ) أي صحة السلب ( مع عدم التلبس ) بالضد ( أيضا ) كما كان يصح السلب مع تلبسه بالضد ( وان كان ) السلب ( معه ) أي مع التلبس بالضد ( أوضح ) والحاصل : ان صحة السلب في كلا المقامين على وزان واحد لأن المناط في صحته زوال المبدأ وانقضائه المتحقق في صورتي طرو الضد الوجودي على الذات وعدمه مثلا : لو زال البياض عن الجسم لم يصح اطلاق الأبيض عليه سواء تلبس بالسواد الذي هو ضد البياض أو لم يتلبس بلون أصلا بأن صار عديم اللون نعم صحة السلب في الصورة الأولى أوضح ( ومما ذكرنا ) من صحة السلب في المنقضي عنه المبدأ ومن اختلاف انحاء المبادئ بالمشتقات ( ظهر حال كثير من التفاصيل ) كالتفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به بأنه حقيقة في الأعم في الأول وفي خصوص حال التلبس في الثاني وغير ذلك من للتفاصيل المودعة في الكتب المفصلة فان صحة السلب وغيرها من الأدلة تنفي جميع تلك التفاصيل ( فلا نطيل ) المقام ( بذكرها ) وبيان أدلتها ( على التفصيل ) الذي ذكرناه إذ هو كاف في بيان المقصود