وقد انقدح من بعض المقدمات انه لا يتفاوت الحال فيما هو المهم في محل البحث والكلام ومورد النقص والابرام اختلاف ما يراد من المبدأ في كونه حقيقة أو مجازا ، وأما لو أريد منه نفس ما وقع على الذات مما صدر عن الفاعل فإنما لا يصح السلب فيما لو كان
شرح
بهذا المعنى باق أبدا فعدم صحة سلبهما انما هو لأجل بقاء التلبس بهما فعلا فلا يلزم من اطلاقهما حينئذ مجاز في هيئة المشتق أصلا لعدم كونهما من اطلاق المشتق على ما انقضى عنه المبدأ فعدم صحة السلب لا يدل على الوضع للأعم من المتلبس والمنقضى كما هو المدعى إذ المفروض أن الاطلاق يكون في حال التلبس بالمبدأ لا حال انقضائه عنه .
( وقد انقدح من بعض المقدمات ) وهي المقدمة الرابعة ( انه لا يتفاوت الحال فيما هو المهم في محل البحث والكلام ومورد النقض والابرام ) في المشتق وانه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ أو الأعم منه وما انقضى عنه ( اختلاف ) المشتقات باختلاف ( ما يراد من المبدأ ) للمشتق فان اختلاف المبادي لا يضر ( في ) جهة البحث من ( كونه حقيقة ) في المنقضى ( أو مجازا ) فيه فالتصرف هنا انما يكون في المبدأ وهو لا يوجب التصرف في الهيئة التي هي محل الكلام لعدم التلازم بين التصرف في المادة وبين التصرف في الهيئة .
( وأما لو أريد منه ) أي من المبدأ في مثل مضروب ومقتول ( نفس ما وقع على الذات ) بمعنى ما يصدر عن الفاعل ويقع على المفعول به لا الأثر الذي يبقى كما مرّ في الشق الأول بل هو ( مما صدر عن الفاعل ) حين الفعل ( فإنما لا يصح السلب ) في هذه الصورة عن المنقضى عنه المبدأ انما يتم ( فيما لو كان ) جري المشتق على الذات