تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فتدبر جيدا . ثم لا يخفى أنه لا يتفاوت في صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ بين كون المشتق لازما وكونه متعديا لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب وكان متلبسا به سابقا واما اطلاقه عليه في الحال
شرح
المشتق وكان علامة للمجازية أيضا ، وان كان قيدا للمحمول وهو المشتق لم يصح سلب المشتق ولكن نقول : ان قيد المحمول ممنوع لعدم الدليل عليه ولا نريد بصحة السلب هذا المعنى ( فتدبر جيدا ) فإنه دقيق وبالتأمل حقيق . ( ثم لا يخفى انه لا يتفاوت ) فيما ذكرناه ( في صحة السلب ) للمشتق ( عما انقضى عنه المبدأ ) وأنصفت الذات بضده أو نقيضه ( بين كون المشتق لازما ) كالقائم والقاعد ( و ) بين ( كونه متعديا ) كالضارب والشارب خلافا لما عليه صاحب الفصول بما حاصله : أن المبدأ ان كان من المصادر المتعدية كالضرب والقتل فالمشتق حقيقة في الأعم وان كان من المصادر اللازمة كالحسن والقبح فهو حقيقة في المتلبس ومجاز في المنقضى عنه المبدأ وهو غير مستقيم وذلك ( لصحة سلب الضارب ) والشارب ( عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب ) أو الشرب ( و ) ان ( كان متلبسا به سابقا ) وكذلك بالنسبة إلى سائر الأفعال المتعدية . ( وأما ) ما ذكر من توهم صحة ( اطلاقه ) اي اطلاق المشتق ( عليه ) اي على المنقضى عنه المبدأ ( في الحال ) حيث يصح أن يقال في يوم الجمعة : زيد ضارب مع أنه كان ضاربا يوم الخميس ، فصحة صدقه حينئذ امارة الحقيقة فلا يكون صحة سلبه عن المنقضى عنه المبدأ مجازا فيندفع هذا التوهم : بأن اطلاق المشتق على المنقضي له قسمان الأول : أن يكون بلحاظ حال التلبس الثاني : أن يكون بلحاظ الحال بمعنى أن يكون