تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لما صح التعريض لانقضاء تلبسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة والجواب : منع التوقف على ذلك بل يتم الاستدلال ولو كان موضوعا لخصوص المتلبس وتوضيح ذلك يتوقف على تمهيد مقدمة وهي : أن الأوصاف العنوانية التي تؤخذ في موضوعات الاحكام تكون على اقسام أحدها : أن يكون اخذ العنوان لمجرد الإشارة إلى ما هو في الحقيقة موضوع للحكم
شرح
المشتق حقيقة في خصوص المتلبس ( لما صح التعريض ) بمن تصدى للخلافة ( لانقضاء تلبسهم بالظلم و ) الشرك من حيث ( عبادتهم للصنم ) في ظاهر حالهم ( حين التصدي للخلافة ) إذ لو كان المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ لصح للخصم أن يقول لا تشملهم الآية حين الخلافة . ( و ) حاصل ( الجواب ) عن الاستدلال هو : ( منع التوقف على ذلك ) اي على كون المشتق موضوعا للأعم ( بل ) نقول بأنه ( يتم الاستدلال ) بالآية الشريفة ( ولو كان ) المشتق ( موضوعا لخصوص المتلبس ) بالمبدأ من دون أن يكون الاستعمال مجازا ( وتوضيح ذلك ) أي الجواب ( يتوقف على تمهيد مقدمة ) مفيدة في المقام وغيره مما كان الحكم فيه مترتبا على موضوع متصف بالوصف ( وهي : أن الأوصاف العنوانية التي تؤخذ في موضوعات الأحكام ) الشرعية والعقلية وهي التي يعنون الموضوع بها ( تكون ) تلك الأوصاف ( على ) ثلاثة ( اقسام ) بحسب الغالب ( أحدها : أن يكون العنوان ) في موضوع الحكم ( لمجرد الإشارة ) والمعرّفية ( إلى ما هو في الحقيقة موضوع للحكم ) كقولك : أكرم الجالس فعنوان الجلوس انما أخذ في الموضوع لمحض الإشارة إلى الموضوع فقط وانما اخذ ذلك العنوان