تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فإن كان بلحاظ حال التلبس فلا اشكال كما عرفت وان كان بلحاظ الحال فهو وان كان صحيحا إلّا أنه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة لكون الاستعمال أعم منها كما لا يخفى ، كما لا يتفاوت في صحة السلب عنه بين تلبسه بضد المبدأ وعدم تلبسه
شرح
الجري والنسبة حال النطق ( فإن كان ) الاطلاق ( بلحاظ حال التلبس ) وهو القسم الأول ( فلا اشكال ) في كونه حقيقة وليس في ذلك دلالة على مدعاكم لأن النزاع فيما إذا كان الاطلاق بلحاظ حال الجري ( كما عرفت ) سابقا في الأمر الخامس ( و ) أما ( ان كان ) الاطلاق بنحو القسم الثاني وهو أن يكون ( بلحاظ الحال ) اي حال التكلم والنطق ( فهو ) أي الاطلاق ( وان كان صحيحا ) لوجود العلاقة المصححة لاستعماله ( إلّا انه ) يكون على نحو المجاز إذ ( لا دلالة ) للاستعمال ( على كونه بنحو الحقيقة لكون الاستعمال أعم منها ) أي من الحقيقة فإنه ليس لازما مساويا لها حتى يكون دليلا وامارة عليها ( كما لا يخفى ) وان اصالة الحقيقة لا تجري فيما علم بالمراد وشك في كونه معنى حقيقيا أو مجازيا وإنما تجري فيما إذا علم بالمعنى الحقيقي وشك بالمراد وحيث ثبت بما قدمناه من الأدلة على كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ فقط تعيّن أن يكون استعماله في المنقضي مجازا كما ثبت بطلان مقالة صاحب الفصول وانه لا يتفاوت الحال في المشتق بين كون المبدأ متعديا وبين كونه لازما كما لا يخفى و ( كما لا يتفاوت ) الحال بين اللازم والمتعدي كذلك لا يتفاوت الحال ( في صحة السلب عنه ) أي عن المنقضي عنه المبدأ ( بين تلبسه بضد المبدأ ) كتلبسه بالقعود بعد ان كان قائما ( وعدم تلبسه ) به كما نسب إلى الشهيد الثاني وجماعة من المحققين حيث قالوا يكون