تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فافهم : رابعها أن اختلاف المشتقات في المبادئ وكون المبدأ في بعضها حرفة وصناعة وفي بعضها قوة وملكة وفي بعضها فعليا لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى
شرح
وباعتبار تقيده باللحاظ من حيث كونه موضوعا له أو من حيث الاستعمال جزئيا ذهنيا ، ثانيهما عدم المنافاة بين الكلية العقلية والجزئية الذهنية ( فافهم ) واغتنم وفي كتاب الفوائد للمصنف ( ره ) ما فيه توضيح الاشكال والدفع فراجع .

في بيان اختلاف مبادئ المشتقات

( رابعها ) : أي رابع الأمور في دفع ما يتوهم من التفصيل المنسوب للفاضل التوني ، وصاحب الفصول ، ومحصله : ان المبدأ ان كان من قبيل الملكة والصناعة والحرفة فهيئة المشتق تكون موضوعة للأعم فاطلاقه على المنقضى عنه المبدأ كاطلاقه على المتلبس به حقيقة ، وان كان من قبيل الافعال كالأكل والشرب والضرب ونحوها يكون اطلاق المشتق على المنقضى عنه مجازا وأشار المصنف إلى دفعه بقوله : ( ان اختلاف المشتقات ) وتفاوتها ( في المبادئ ) التي هي مادة المشتقات ( وكون المبدأ في بعضها حرفة ) كالبقال ( وصناعة ) كالنجار ( وفي بعضها قوة وملكة ) كالمجتهد والمهندس والشاعر والكاتب ( وفي بعضها فعليا ) أي آنيا حاضرا كالضرب والأكل والشرب ( لا يوجب ) اختلاف المواد ( اختلافا في دلالتها ) اي في دلالة المشتقات ( بحسب الهيئة أصلا و ) كذا ( لا ) يوجب ذلك ( تفاوتا في الجهة المبحوث عنها ) الراجعة إلى مفاد الهيئة ( كما لا يخفى ) على المتأمل والحاصل : ان اختلاف المبادئ
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 185 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي