تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وان الجزئية باعتبار تقيد المعنى باللحاظ في موارد الاستعمالات آليا أو استقلاليا والكلية بلحاظ نفس المعنى ومنه ظهر عدم اختصاص الاشكال والدفع بالحرف بل يعم غيره فتأمل في المقام فإنه دقيق ومزال الأقدام للاعلام وقد سبق في بعض الأمور بعض الكلام والإعادة مع ذلك لما فيها من الفائدة والإفادة
شرح
( و ) الذي يدل على رفع هذا التنافي هو ( ان الجزئية ) عارضة ( باعتبار تقيد المعنى ) الكلي الذي هو الموضوع له ( باللحاظ ) الذهني ( في ) مرتبة متأخرة عن ذات المعنى وهي ( موارد الاستعمالات ) سواء كان اللحاظ ( آليا ) كما في الحروف ( أو استقلاليا ) كما في الأسماء ( والكلية بلحاظ نفس المعنى ) الموضوع له الذي استعمل فيه اللفظ لكونه مجردا عن اللحاظ بكلا قسميه والحاصل : أن جزئية المعنى عارضية وكليته ذاتية ( ومنه ) أي مما حققناه من التوفيق ( ظهر عدم اختصاص الاشكال ) وهو كون الشيء الواحد كليا وجزئيا ( والدفع ) بلحاظ الاعتبارين وهما الكلية الذاتية والجزئية العارضية ( بالحرف ) متعلق بالاختصاص ( بل يعم غيره ) أي غير الحرف وهو الاسم لوجود الملاك في الطرفين ( فتأمل في المقام فإنه دقيق ومزال الاقدام للاعلام ) حيث أنهم جعلوا اللحاظ موجبا لجزئية المعنى وغفلوا عن كون هذا اللحاظ من أطوار الاستعمال ويستحيل دخله في المعنى ليصير جزئيا ( وقد سبق في بعض الأمور ) المتقدمة في بيان الوضع ( بعض الكلام ) في الفرق بين المعنى الاسمي والحرفي ( والإعادة مع ذلك ) الذي سبق ( لما ) خبر لقوله : « والإعادة » ( فيها من الفائدة والإفادة ) والمعلوم زائدا على ما تقدم أمران أحدهما : عدم المنافاة بين كون الشيء باعتبار نفسه كليا طبيعيا
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي