تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وليت شعري ان كان قصد الآلية فيها موجبا لكون المعنى جزئيا فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه موجبا له وهل يكون ذلك الا لكون هذا القصد ليس مما يعتبر في الموضوع له ولا المستعمل فيه بل في الاستعمال فلم لا يكون فيها كذلك كيف وإلّا لزم أن يكون معاني المتعلقات غير منطبقة على الجزئيات الخارجية لكونها على هذا كليات عقلية
شرح
من دون أن يكون اللحاظ جزء من المعنى أو قيدا ( وليت شعري ان كان قصد الآلية فيها ) اي في الحروف ( موجبا لكون المعنى جزئيا ) وخاصا حتى يوجب خصوص المستعمل فيه أو الموضوع له ( فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه ) اي في غير الحروف ( موجبا له ) اي لكون المعنى جزئيا ( وهل يكون ذلك ) أي عدم كون قصد الاستقلالية موجبا لجزئية المعنى ( الا لكون هذا القصد ) الاستقلالي في الاسم ( ليس مما يعتبر في الموضوع له ولا ) في ( المستعمل فيه ) جميعا ( بل ) انما يعتبر ( في ) مقام ( الاستعمال ) فقط فحينئذ ( فلم لا يكون ) قصد الآلية ( فيها ) اي في الحروف ( كذلك ) أي غير معتبر في الموضوع له ولا في المستعمل فيه ثم إنه ( كيف ) لا يكون قصد الآلية في الحروف كقصد الاستقلالية في الأسماء في خروجه عن المعنى الموضوع له والمستعمل فيه ( وإلّا ) أي لو كان اللحاظ دخيلا ( لزم أن يكون معاني المتعلقات ) للحروف كالسير والبصرة والكوفة في قولنا : « سرت من البصرة إلى الكوفة » ( غير منطبقة على الجزئيات الخارجية ) سواء كانت في حيز الانشاء أو الاخبار ( لكونها ) اي لكون معاني المتعلقات ( على هذا ) اي على تقدير تقيدها باللحاظ ( كليات عقلية ) أي أمور عقلية بمعنى عدم وجودها الا في العقلي كالكلي العقلي لا انها كلي عقلي اصطلاحي
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 182 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي