تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
خامسها : أن المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال التلبس لا حال النطق ضرورة أن مثل كان زيد ضاربا أمس أو سيكون غدا ضاربا حقيقة إذا كان متلبسا بالضرب في الأمس في المثال الأول أو متلبسا به
شرح

في بيان المراد بالحال

( خامسها ) أي خامس الأمور في المراد من لفظ الحال الوارد في عنوان المشتق في قولهم : المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدأ في الحال . . الخ والتحقيق ( أن المراد ب ) كلمة ( الحال ) الواردة ( في عنوان المسألة ) اي مسألة المشتق ( هو حال التلبس ) أي حال قيام المبدأ بالذات بنحو من انحاء القيام ( لا حال النطق ) وزمان التكلم ولا حال الجري والنسبة وتوضيحه انه إذا قيل : زيد عالم ، فهناك أحوال ثلاثة ، حال النطق وهو عبارة عن الزمان الذي يتفوه به القائل وهو الزمان المتوسط بين الزمان الماضي ، وبين الزمان المستقبل ، وحال التلبس وهو عبارة عن الوقت الذي كان زيد متلبسا بلباس العلم فيه ومقترنا به ، وحال الجري والنسبة وهو عبارة عن الوقت الذي أراد للتكلم جري العلم على زيد فيه ، مثلا : لو كان زيد عالما يوم الخميس ، ثم قال المتكلم في يوم السبت زيد عالم أمس فحال النطق يوم السبت وحال الجري يوم الجمعة بقرينة قوله أمس وحال التلبس يوم الخميس إذا عرفت هذا فاعلم : انه إذا اجرى المتكلم العلم على زيد في يوم الخميس فهو حقيقة اتفاقا وإذا اجراه عليه في يوم الأربعاء فهو مجاز اتفاقا وإذا أجراه عليه في يوم الجمعة فهو محل الخلاف ( ضرورة ان ) الاستعمال في ( مثل ) قولنا : ( كان زيد ضاربا أمس أو سيكون ) زيد ( غدا ضاربا ) يكون ذلك ( حقيقة ) لا مجازا عند الكل ( إذا كان ) زيد ( متلبسا بالضرب ) ومتصفا به ( في الأمس في المثال الأول ) وهو كان زيد ضاربا أمس ( أو متلبسا به ) أي