تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
في الغد في الثاني فجري المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبس وان مضى زمانه في أحدهما ولم يأت بعد في الآخر كان حقيقة بلا خلاف ، ولا ينافيه الاتفاق على أن مثل زيد ضارب غدا مجازا فان الظاهر أنه فيما إذا كان الجري في الحال كما هو قضية الاطلاق والغد انما يكون لبيان زمان التلبس فيكون الجري والاتصاف في الحال والتلبس
شرح
بالضرب ( في الغد في ) المثال ( الثاني ) وهو سيكون غدا ضاربا مع أنه لو كان المعيار زمان النطق لزم كون المثالين مجازا من جهة عدم تلبس زيد بالضرب في حال النطق وحيث كان المعيار زمان التلبس فالمتكلم اجرى الضرب عليه في زمان تلبسه به فيكون المثالان على نحو الحقيقة ( فجرى المشتق ) اي حمله على الذات وصدقه عليها ( حيث كان بلحاظ حال التلبس ) والاتصاف ( وان مضى زمانه ) بالإضافة إلى حال التكلم ( في أحدهما ) أي أحد المثالين وهو الأول ( ولم يأت بعد في ) المثال ( الآخر ) وهو الثاني ( كان ) المشتق ( حقيقة بلا خلاف ) عند الكل ( ولا ينافيه ) أي كون الجري حقيقة في المثالين بالاعتبار المذكور ( الاتفاق ) المدعى المحكي عن العضدي ( على أن مثل زيد ضارب غدا مجازا ) لأنه ليس من قبيل ما كان الجري فيه بلحاظ حال التلبس ( فان الظاهر أنه ) أي ما اتفقوا على مجازيته انما هو ( فيما إذا كان الجري ) على الذات ( في الحال ) الحاضر ( كما هو قضية ) ظاهر ( الاطلاق ) فان من يقول : « زيد ضارب » فإنما يطلق الضاربية على زيد في الحال ( و ) لفظ ( الغد ) في المثال ( انما يكون لبيان زمان للتلبس ) لا الجري والنسبة ( فيكون الجري والاتصاف ) بالضاربية ( في الحال ) الحاضر بحكم الاطلاق ( و ) يكون ( التلبس ) بها