غاية الأمر انه يختلف التلبس به في المضي أو الحال فيكون التلبس به فعلا لو اخذ حرفة أو ملكة ولو لم يتلبس به إلى الحال أو انقضى عنه ، ويكون مما مضى أو يأتي لو أخذ فعليا فلا يتفاوت فيها انحاء التلبسات وأنواع التعلقات كما أشرنا اليه .
شرح
بحسب الوضع لا يوجب اختلافا في مدلول الهيئة نعم : ( غاية الأمر انه يختلف التلبس به ) أي بالمبدأ ( في المضي أو الحال ) بسبب اختلاف أوضاع المبادئ ( فيكون التلبس به ) أي بالمبدأ ( فعلا ) أي بالفعل ولو لم يكن مشتغلا بالمبدأ فيما ( لو أخذ ) المبدأ ( حرفة أو ملكة ) فيقال : للعطار انه عطار ، وللمجتهد انه مجتهد حتى في حال النوم ما دام الأول محترفا بالعطارة وواجدا للملكة المزبورة في الثاني إذ ليس المراد بالعطار بائع العطور فعلا ولا بالمجتهد الممارس للاستنباط فعلا ومن البديهي تلبس النائم بهما وصدقهما عليه ( ولو لم يتلبس ) خارجا ( به ) أي بالعمل الذي هو حرفته أو ملكته ( إلى الحال ) أي حال الاسناد ( أو ) تلبس بالعمل ولكنه قد ( انقضى عنه ) التلبس فعلا ( ويكون ) عطف على قوله : « فيكون التلبس به » أي يكون التلبس غير فعلي بل يكون ( مما مضى ) وانقضى ( أو يأتي ) في المستقبل ( لو اخذ ) المبدأ ( فعليا ) أي حالا وآنيا خارجيا كالضارب فإنه غير متلبس بالضرب حال النطق أو انقضى عنه الضرب أو لم يضرب بعد ( فلا يتفاوت فيها ) أي في هيئات المشتقات ( انحاء التلبسات وأنواع التعلقات ) لأن وضع المشتق من حيث المبدأ أجنبي عن وضعه من حيث الهيئة ( كما أشرنا اليه ) سابقا في الأمر الأول من عدم التفاوت