وان كان بملاحظة ان لحاظه وجوده ذهنا كان جزئيا ذهنيا فان الشيء ما لم يتشخص لم يوجد وان كان بالوجود الذهني فافهم وتأمل فيما وقع في المقام من الاعلام من الخلط والاشتباه ، وتوهم كون الموضوع له أو المستعمل فيه في الحروف خاصا بخلاف ما عداه فإنه عام
شرح
بالآلية والاستقلالية كلي عقلي ( وان كان ) ذلك المعنى الكلي ( بملاحظة ان لحاظه ) عبارة عن ( وجوده ذهنا ) المستلزم لتشخصه إذا الشيء ما لم يتشخص لم يوجد لا في الخارج ولا في الذهن فبهذا الاعتبار ( كان ) المعنى الملحوظ ( جزئيا ذهنيا ) نظير الجزء الخارجي ولا منافاة بين كون المعنى كليا وبين كونه جزئيا ذهنيا إذ كليته بمعنى حكايته عن الكثيرين في الخارج وجزئيته باعتبار كونه ملحوظا للنفس وقائما بها والوجود الذهني ليس الالحاظ النفس ( فان ) هذا الاعتبار لو ضم إلى قاعدة ( الشيء ما لم يتشخص ) ذهنا أو خارجا ( لم يوجد ) أصلا ( وان كان ) ذلك الموجود موجودا ( بالوجود الذهني ) لأنتج الجزئية الذهنية ( فافهم وتأمل فيما وقع في المقام من الاعلام ) في بيان الفرق بين الاسم والحرف ( من الخلط والاشتباه ) بين ما يتولد من الاستعمال وبين ما هو من مقومات الموضوع له ( وتوهم ) معطوف على الاشتباه - وهو ( كون ) الوضع و ( الموضوع له ) كما عن المحقق الشريف ( أو المستعمل فيه ) كما عن التفتازاني ( في الحروف ) وما الحق بها ( خاصا بخلاف ما عداه ) أي ما عدا الحرف من الفعل وسائر الأسماء غير الاعلام ( فإنه ) أي الموضوع له والمستعمل فيه ( عام ) كما أن الوضع كذلك وأما الاعلام فإنها موضوعة للجزئيات الطبيعية فالوضع والموضوع له والمستعمل فيه فيها خاص