هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 167
فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها ثانيها : قد عرفت أنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات إلا أنه ربما يشكل بعدم امكان جريانه في اسم الزمان لأن الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضي ( فإنه لا نزاع في كونه ) اي الوصف المذكور عنوانا للمتلبس به وان الموضوع له ( حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها ) اي باجزائها فممسوخ الانسان أو الذي صار ترابا لا يصح أن يقال له انسان في اسم الزمان ( ثانيها ) اي ثاني الأمور : في تحرير محل النزاع في اسم الزمان فنقول ( قد عرفت ) في الأمر الأول من هذا المبحث ( انه لا وجه ) يعتد به ( لتخصيص النزاع ) في المقام ( ببعض المشتقات ) كاسم الفاعل وما الحق به دون غيره بل يعم النزاع جميع المشتقات ( الجارية على الذات ) المتحدة معها خارجا الصالحة للانتزاع منها وبذلك دخلت جملة من الجوامد في بحث المشتق عند الأصوليين ( إلا أنه ربما يشكل ) هذا التعميم ( بعدم امكان جريانه ) اي جريان النزاع ( في ) خصوص ( اسم الزمان ) كمقتل بمعني زمان القتل وذلك ( لأن الذات فيه ) أي في اسم الزمان ( وهي الزمان بنفسه ) غير باقية فان لفظ مقتل مثلا موضوع للزمان الذي وقع فيه القتل وقد انعدم ذلك وما يكون بعد القتل هو زمان آخر فأين الذات التي تقبل أن يجري العنوان عليها بعد انقضاء المبدأ مع فرض ان الزمان ( ينقضي ) مع انقضاء المبدأ