تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تبارك وتعالى ، ثالثها : أن من الواضح خروج الافعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع لكونها غير جارية على الذوات
شرح
( لما وقع الخلاف ) بين أهل العلم ( فيما ) اي في المعنى الذي ( وضع له لفظ الجلالة ) وهو اللّه تعالى هل هو مفهوم واجب الوجود الذي هو كلي أم فرده وهو الباري تعالى بمعنى أن يكون وضعه كوضع الاعلام الشخصية ( مع أن ) لفظ ( الواجب موضوع للمفهوم العام ) كما هو عند المحققين ( مع انحصاره ) اي انحصار الواجب خارجا ( فيه تبارك وتعالى ) وحينئذ فكما لا يضر الانحصار المصداقي في هذا وأمثاله بعموم المفهوم الموضوع له فكذلك في اسم الزمان كما لا يخفى .

في الافعال والمصادر

( ثالثها ) اي ثالث الأمور في بيان خروج الافعال عن حريم النزاع وتفصيله ( ان من الواضح ) كما هو المصرح به في كلام الأصوليين ( خروج الافعال ) باقسامها الثلاثة ( و ) كذا خروج ( المصادر ) المجردة كضرب ودحراج و ( المزيد فيها ) كالاكرام والاستخراج ( عن حريم النزاع ) في المقام ( لكونها غير جارية على الذوات ) وتقييد المصادر بالمزيدة لأجل المجاراة لما هو المعروف فيما بينهم من أن المصادر المجردة ليست بمشتقة بل هي مبدأ الاشتقاق بخلاف المزيدة فإنها مشتقة من المجردة هذا ولكن الصحيح أن المصادر بقسميها هي مشتقة وعلى أي حال : فالمصادر المزيدة وان كانت مشتقة من المجردة أو من غيرها فهي خارجة عن حريم النزاع لكونها غير جارية على الذوات لا بنحو الحمل عليها ولا بنحو اتصافها
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 169 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي