تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وأما المرضعة الأخرى ففي تحريمها خلاف . فاختار والدي المصنف وابن إدريس تحريمها لأن هذه يصدق عليها أم زوجته لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه ، هكذا هاهنا ، وما عن المسالك في هذه المسألة من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتق
شرح
أيضا لأنها أم زوجته ( واما ) الزوجة الكبيرة وهي ( المرضعة الأخرى ففي تحريمها ) بسبب إرضاعها ( خلاف ) بين الفقهاء مبتني على الخلاف في باب المشتق في أنه حقيقة في خصوص المتلبس أو فيما يعمه وما انقضى عنه المبدأ . ( فاختار والدي ) العلّامة ( المصنف ) لأن الايضاح شرح قواعد العلامة ( و ) كذا اختار ( ابن إدريس تحريمها ) أيضا ( لأن هذه ) المرضعة الثانية ( يصدق عليها ) انها ( أمّ زوجته ) بمجرد الرضاع ( لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه ) فالزوجة التي كانت هي المشتق تصدق على الصغيرة ولو بعد خروجها عن الزوجية وتحريمها برضاع للكبيرة الأولى ( هكذا ) عبارة الايضاح ( هاهنا ) وهي صريحة في أنه على تقدير اشتراط بقاء المبدأ لا تحرم الثانية حيث إنها أرضعت من انقضت زوجيتها بالرضاع الأول ( و ) كذا يشهد لما ذكرناه من وقوع النزاع في هذا القسم من الجوامد ( ما ) حكي ( عن المسالك ) للشهيد الثاني ( قده ) ( في هذه المسألة ) التي عنونها فخر المحققين ( من ابتناء الحكم ) بالتحريم ( فيها ) أي في المرضعة الثانية ( على الخلاف في مسألة المشتق ) والحاصل : ان ارضاع الكبيرة الأولى للصغيرة محرم لهما معا لأن الكبيرة تصير أم الزوجة والصغيرة تصير بنت الزوجة - المعبر عنها بالربيبة - وكلاهما مسبب للتحريم بعد الدخول بالكبيرة ثم ارضاع هذه
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 165 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي