تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وان أبيت الا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه فهذا القسم من الجوامد أيضا محل النزاع كما يشهد به ما عن الايضاح في باب الرضاع في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان ارضعتا زوجته الصغيرة ما هذا لفظه : تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين
شرح
ذلك مما يجرى على الذات ويكون منتزعا عنها بلحاظ الاتصاف المذكور فلو كان شخص عبدا في الزمان الماضي ثم صار حرا فهل يكون اطلاق العبد عليه حقيقة أم لا فالمتلبس بالعبدية يكون اطلاقه عليه على نحو الحقيقة والمنقضي عنه مختلف فيه والذي يكون فيما بعد هو مجاز طابق النعل بالنعل ( وان أبيت الا عن اختصاص ) محل ( النزاع المعروف ) عند الأصوليين ( بالمشتق ) باصطلاح أهل العربية ( كما هو قضية الجمود ) اي مقتضى الجمود ( على ظاهر لفظه ) اي لفظ المشتق ( فهذا القسم من الجوامد ) الجارية على الذات ( أيضا محل النزاع ) عند الأصوليين لوجود ملاك النزاع فيه وان لم يعنونوها في باب المشتق ( كما يشهد به ) اي بدخول هذا القسم من الجوامد في محل النزاع ( ما ) حكي ( عن ) فخر المحققين في كتاب ( الايضاح في باب الرضاع في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان ) وزوجة صغيرة ثم ( ارضعتا ) بنحو التعاقب ( زوجته الصغيرة ) الرضاع المحرم ( ما هذا لفظه ) ونص عبارته : ( تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين ) هذا ولكن المعروف عند المحققين ان عبارة الايضاح هكذا : « مع الدخول بإحدى الكبيرتين » وهو الأصح لأن في حرمة زوجته الصغيرة أبدا يكفي الدخول بأحدهما حيث أنها تصير ربيبة من الزوجة المدخول بها وتحرم المرضعة الأولى
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 164 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي