تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وهو كما ترى ، واختلاف انحاء التلبسات حسب تفاوت مبادئ المشتقات بحسب الفعلية والشأنية والصناعة والملكة حسبما يشير اليه لا يوجب
شرح
واسم الزمان والمكان واسم الآلة بل وحتى صيغ المبالغة ( وهو كما ترى ) أي ما ذكره من الدليل لا يصح للتخصيص لأن اتفاق الكل على دخول أسماء الفاعلين وما الحق بها في حيز النزاع لا يوجب خروج ما لم يتفقوا على دخوله بعد ان كان الغرض من البحث شاملا له وحينئذ فتكون كلها مصب النزاع ومحل الخلاف كما لا يخفى ، ولذا أورد على صاحب الفصول بأنه يظهر من تفريع جمع من المحققين على المسألة ، كراهة الوضوء بالماء المسخن بالشمس بعد زوال حرارته كون النزاع جاريا في اسم المفعول أيضا كما صرح هو ( قده ) بهذا الايراد في الحاشية ( واختلاف انحاء التلبسات ) بالمبادئ في الموارد المختلفة ( حسب تفاوت ) ما يراد من ( مبادئ المشتقات بحسب ) اعتبار كون المبدأ بمعنى ( الفعلية ) في صحة اطلاق بعضها كضارب وقائم ( والشأنية ) في بعضها الآخر كالشجرة المثمرة والكاتب ( والصناعة ) في بعض ثالث كالنجار والخياط والحرفة كالبقال والفرق بينهما ان الصناعة تحتاج إلى العلم دون الحرفة ( والملكة ) في بعض رابع كالمجتهد والفرق بين الصناعة والملكة أن قوام الأولى بعدم الاعراض دون الثاني فلو اعرض النجار عن عمله وصار فلاحا لا يسمى نجارا بخلاف المجتهد ( حسبما يشير ) صاحب الفصول ( اليه ) اي إلى هذا التفاوت فيما بعد حيث زعم في بيان وجوب التفاوت فيما بينها وانها ليست على حد سواء فكيف تنتظم تحت عنوان واحد فكم من فرق بين الضارب والمجتهد والبنّاء والنجار مما يكون المبدأ في بعضها آنيا وفي بعضها سيالا وهكذا على طول اختلاف المبادئ في أنفسها ولكن هذا ( لا يوجب ) وهو